Translate

الجمعة، 3 مايو 2019

القرآن هو المصدر الوحيد للتشريع

▇ القرآن هو الذكر وهو الحكمة وهو الصراط المستقيم وهو الحق الذي لا ريب فيه والقرآن في النهاية هو المصدر الوحيد للإسلام.-

◄ القرآن هو الحكمة,- من سورة البقرة231: ((وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ)),- فلو كانت الحكمة شيئاً آخر غير القرآن لقال: (يعظكم بهما)، ولكن لأنهما شيئيين موجودان في كتاب واحد فجاء اللفظ أخيرا ((يَعِظُكُمْ بِهِ)), اي القرآن. الشيء الواحد,- وجاءت أوامر عديدة متتالية في سورة الإسراء22 تبدأ: ((لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ..)) إلى: ((وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً)) وفى نهاية هذه الأوامر: ((ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنْ الْحِكْمَةِ..))،- إذن فالحكمة هي آيات القرآن، والقرآن هو الحكمة كلام العزيز الحكيم الذي جعل كتابه محكماً,- فالحكمة من أوصاف القرآن ومن مرادفات الكتاب العزيز، شأنها شأن كلمات أخرى مثل الفرقان والضياء والنور والذكر كلها أوصاف توضح وتفصل وتبين معنى كتب الله تعالى التي انزلها على رسله: ((وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ))لأنبياء48،- وفي موضع آخر عن التوراة: ((وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ))الصافات 117،- فالتوراة أو الكتاب المستبين هي نفسها الفرقان والضياء والذكر، والعطف معناه التوضيح لمعنى الشيء الواحد,-

◄ والقرآن هو الذكر,- ((وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ  بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ))النحل43,- الله تعالى أرسل الأنبياء السابقين وأنزل معهم البينات والزبر ثم وجه الخطاب للنبي ((وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ)), أي القرآن ((لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ)), أي لتوضح للناس ومنهم أهل الكتاب ما سبق إنزاله إليهم من البينات والزبر لعلهم يتفكرون,-
• وفي سورة الأنبياء7: ((وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)), أي أسألوا علماء ممن نزل عليهم الذكر من أهل الكتاب يخبرونكم بما عندهم من العلم، هل كان رسلهم بشرا ام ملائكة,- ((تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)),- ارسل الى أمم من قبل .. ومن ثم انزل الكتاب ليبين للأمم السابقة,- وقد جاء وصف القرآن بالذكر كثيراً: ((إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ))يوسف104،- ((إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ))الحجر9,- ((وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ))الأنبياء50,-

• والتبيان بمعنى الإظهار الذي عكسه الكتمان، أي إظهار القرآن للناس: ((يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنْ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنْ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ))المائدة15،- ((إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ))النمل76،-

◄ وبيان القرآن في داخل القرآن,- ((إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونُ))البقرة159,-قكتاب الله هو المبين بذاته، وآياته موصوفة بالبينات, أي لا تحتاج في تبيينها إلا لمجرد القراءة والتدبر,- والذى جعل الكتاب مبيناً وجعل آياته بينات هو رب العزة القائل: ((بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ)),- ((وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ))القمر22,-
• وكل المطلوب منا أن نتلوا القرآن وإذا تلوناه نطقت آياته البينات بنفسها والتي لا تحتاج منا إلا لمجرد النطق وعدم الكتمان,- والآيات التي تتحدث عن بيان القرآن ووصفه بالكتاب المبين والبينات أكثر من أن تستقصى ومع ذلك فإن منا من يعتقد أن كتاب الله غامض مبهم يحتاج إلى من يفسره.. هذا مع أن الله تعالى يقول عن كتابه: ((وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً))الفرقان33,- فأحسن تفسير للقرآن هو في داخل القرآن والقرآن ميسر للفهم والتدبر كما هو مذكور في القرآن نفسه،- ووصف الله تعالى القرآن بأنه بصائر للناس، ودعاهم لأن يتبصروه بعد أن أدى الرسول مهمته في التبليغ: ((قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ))الأعراف203,- ((قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ))الأنعام104,- ونفى الله حجة من غفل عن دراسته: ((وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون (155) أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين)),-

• ولكي نتدارس القرآن ونفهمه فلا بد أن نتدبره ونتعقله من خلاله هو، وبمفاهيمه هو، فالقرآن لم يوجهنا إلى شروح أخرى تعين على فهمه,- والله تعالى امرنا بصلاة مفروضة لا تقل عن ساعتين يوميا وقيام الليل ما يستوجب ختم القرآن في كل بضع ليال, ومع الخشوع والتكرار تقتتح الكنوز وتسطع الأنوار: يتفكرون يتدبرون يعقلون يفقهون درسوا مافيه محكم ومتشابه من التكرار,- فالتدبر في الكتاب مسئولية الناس فريضة عليهم كما أن التبليغ مسئولية الرسول, من سورة29: ((كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ)),- ((أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا))محمد24,- ((أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ))المؤمنون68,- الله تعالى لم يأمرنا بحفظ القرآن ولا تجويده بل بتدبره, تدبره,- فان اغلب أهل النار هم من الغوا عقولهم وعطلوا أفئدتهم,- ((وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ))الأعراف179,- 

• وفي القرآن آيات محكمة المعنى موجزة اللفظ ولكن قاطعة الدلالة لا مجال فيها لأكثر من رأي,- هذه الآيات المحكمة تشرحها وتفصلها آيات أخرى متشابهة، والباحث المسلم عليه أن يخلي ذهنه من كل أحكام ومفاهيم أخرى خارج القرآن، ليتعرف على الرأي القرآني المجرد,-ثم عليه أن يتتبع الآيات المحكمة فى موضوعه البحثي فى القرآن، ثم يأتى بكل ما يتصل بها من آيات متشابهة، وسيجد الآيات المتشابهة تشرح المحكمات، ويجد موضوعه قد توضح بالقرآن بعد أن قام بواجب التدبر فى بنية الكلمة نفسها, أو السعي دبر أو خلف الآيات المحكمة والمتشابهة وربط هذا بذاك,- فالتدبر عملية عقلية فكرية يقوم بها القارئ للقرآن متشجعاً بآياته التي تحث على التفكر والتعقل والنظر والعلم والتـفـقه تفكير عقلي علمي بحت,-
• فمبدأ القرآن في حالة وجود كلمة تتكرر في القرآن نتبعها في السياق المحلي في ألايات التى جاءت فيها، ثم سياقها العام في القرآن,- فإذا وردت الكلمة مرة واحدة فليس أمامنا إلا سياقها المحلي في الآية، ثم نتتبع المعنى (وليس اللفظ) في القرآن كله,- فالقرآن كتاب المعاني فيه تتكرر، والمتشابه من الآيات يتكرر فيها المعنى الواحد بصور مختلفة، وفي نفس الوقت تؤكد الآيات المتشابهة معنى الآيات المحكمة، وكل الآيات معاً ستعطي حقيقة قرآنية واحدة,- وفي النهاية تجد أن القرآن كتاب أحكم الله تعالى آياته بعد أن فصلها على علم وحكمة,- ((وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً))الإسراء106,- وهذا نوع القراءة على مكث، وفي سنوات حتى يستوعبوا معانيه، يتدبرونه دهرا من اعمارهم كما المدة التي قضاها الرسول يقرأ فيها القرآن على الناس,-

◄ والمؤمن بالقرآن يؤقن حق اليقين بأن الله تعالى صادق فيما يخبر من أن القرآن نزل تبياناً لكل شيء وجاء مفصلاً لكل شيء: ((وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ))النحل89,- ((مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ))يوسف111,- والشيء المبين الواضح بذاته لا يحتاج لما يبينه ويوضحه وإلا كان فضولاً فى الكلام لا حاجة إليه,- فبيان القرآن هدى للباحث عن الهدى، ورحمة: وفيه بيان يصل به إلى شاطئ الأمان, وبشرى بعد ذلك,- ((أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاَ))الأنعام11,- ((وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً))الإسراء12,- ((كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ))فصلت3,- ((كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ))هود1,- ((وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ))الأنعام55,-
• والتفصيلات القرآنية التي شملت كل شيء جاءت هدى وحمة لأولئك الذين يحتاجون إلى هذه التفصيلات: ((وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ))الأعراف52,- والعلماء الذين يعلمون يتدبرون ويعقلون ويؤمنون بتمام القرآن والمكتفين به هم من يفهمون تفصيلات القرآن: ((كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ))الأعراف32,- ((كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون))يونس24,- ((كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ))الروم28,- فتعالى الله العزيز الحكيم أن ينزل لنا كتابا ناقصا يحتاج لكتب اخرى وهو الذي قال احكمت اياته .. وفصلت ..وفصلناه تفصيلا .. واحسن تفسيرا ..ويسرناه للذكر .
ومن ثم يخالف تبارك وتعالى فيحتاج كتابه الى كتب اخرى ووحي آخر ...
• إوهكذا كانت التوراة, وحيا تاما مبينا مفصلا: ((ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَاماً عَلَى الَّذِيَ أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَاء رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ))الأنعام154,- ((وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ))الأعراف145,-

◄ وطاعة الرسول هي طاعة الله تعالى فيما نزل من أمر في القرآن وطاعة الرسول فيما بلغ من ذلك فوجب طاعته,-أي: لكلام الله تعالى الذي نزل على النبي والذى يكون فيه شخص النبي أول من يطيع,-
• وقد كان النبي حاكماً مسئولاً عن دولة، يحتكمون إليه فى أمورهم وقضاياهم، وكان يحكم بينهم بصفته الرسول الذى ينطق بحكم الله في القرآن كما هو: ((وأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ))المائدة48,- وكل اختلاف يجب رده إلى الله من خلال آيات كتابه: ((أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلا))الأنعام114,- كتاب مفصل .. والحكم اليه لا لكتب اخرى .. والرسول يحكم به بين الناس, (مِمَّا قَضَيْتَ),- الناطق الحاكم بشرع الله في كتابه عند التنازع ليبين لهم حكم الله في اختلافهم,- ((فإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا))النساء59,-  وأحسن تأويلا تعني ان الرسول أحسن تطبيقا وتجسيدا للأوامر الإلهية,- وإن كانت القضية جديدة على ‏الرسول أنزل سبحانه الحكم من السماء بالوحي، كما كان يحصل ‏مرارا ومن ثم الخطاب للرجوع الى كتاب الله وحده لأجيال المستقبل من ‏بعده:‏ ((وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ))الشورى10,- وهذا يتكرر في آيات,- ((وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ))النور48,- ((إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ))االنور51,- فلا وجود ليحكما بينهم,- بل الله تعالى هو الحكم وحده والرسول هو الذى ينطق بكلام الله وحده, فإذا قضى الله تعالى أمرا, حاكمهم الرسول به, ولا مجال للإختيار,- وجميع آيات الكتاب تؤيد ذلك,- وقد كان الرسول يسأل في امور عدة فينتظر الجواب في الوحي القرآني,- وفي آيات عديدة: يستفتونك.. قل الله يفتيكم. ويسألونك قل.. وقل وقل  وفي داخل القرآن فقط,-

• والمعصية تكون بعدم اتباع الرسول الذي يبلغ أوآمر الله تعالى, لإن طاعة الله هي نفسها طاعة للرسول فيما بلغ,- والرسل لهم أن يطاعوا في حياتهم, طالما لديهم القدرة على فصل الأمر والحكم بما أنزل الله, أما بعد موتهم فلم يعد لهم حكم وقضاء شخصي بما أنزل الله, بل يبقى حكم الله الذي أبلغوه للناس بصفتهم رسل الله,- ولقد أدى رسول الله مهمته بالبلاغ  والنذير والقرآن معنا نقرؤه، ولكن لا نتدبره، وأكثرنا يهجره, وتمسك بكتب أخرى معه- وبعد البلاغ يكون الرسول شاهداً يوم القيامة: ((وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا (29) وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا))الفرقان,-

◄ فالرسول يطاع حين ينطق بالقرآن وهو القرآن بعد موته,- فهل طاعة الأحاديث والعمل بمافيها هو طاعة للرسول؟.. لا . بل. طاعة لعلماء الحديث هم من يحدد .. وتصديقنا واتباعنا هو اتباع لهم, ومن ثم كيف تكون وحي ولم يحفظها الله تعالى وجعلنا غير متأكدين هل النبي قال ذلك ام لا وجعل فيها كل هذا الاختلاف ببن المحدثين بعضهم يصحح بعض الأحاديث ويضعفها الاخر كما حدث بين البخاري ومسلم حين رد كلا منهما الآخر في بعض الروايات,- إن علماء الحديث هم من يحدد لنا أي الأحاديث صحيحه ويجب علينا تصديقها واتباعها وأي الأحاديث موضوعه ويجب علينا رفضها,- وتصديقنا واتباعنا للأحاديث هو تصديق واتباع وطاعة لعلماء الحديث بالدرجة الأولى وليس تصديقا واتباعا وطاعة للرسول... لأن الرسول لم يطلع على هذه الأحاديث ولم يحدد ماذا نتبع وماذا لانتبع,- سنفترض وجود الحديث (د) حديث صحيح عند البخاري ولكنه ضعيف عند مسلم... إذا أطعنا واتبعنا هذا الحديث على أنه قول رسول الله... فنحن صدقنا البخاري الذي قال عنه صحيح وأطعنا كلامه واتبعناه .. ولنفترض وجود الحديث (ب) اعتبره العلماء حديث موضوع .. ولكنه في الحقيقة كلام الرسول وقد قاله فعلا... فهل تكذيب هذا الحديث هو تكذيب للرسول... أم هو تكذيب لأجل علماء الحديث.. وهل عدم طاعة ما في هذا الحديث هو عدم طاعة للرسول ؟, في كل الحالات طاعة واتباع الأحاديث هي طاعة واتباع لعلماء الحديث وليس للرسول,- ومن ثم لو كانت الروايات الحديثية وحي من الله او حجة علينا لدونت مبكرا, ولما وجدناها تناقض القرآن وتنسخ آياته وتناقض بعضها البعض وتناقض العلم والعقل، بل وتناقض نفسها في الكتاب الواحد وفي الصفحة الواحدة، بالتالي فإن هذه النصوص ليست من عند الله تعالى,-

◄ إن ما آتانا الرسول به هو القرآن فقط, وعلينا أخذه والتمسك به: ((مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ))الحشر7,-آية واضحة تثبت احتكام الرسول لكتاب الله في الفيء وتوزيعه على الفقراء والمحتاجين, فقد اخبرت بحكم شرعي ودعت الى اتباع الرسول: وما آتاكم الرسول من هذا الفيء فخذوه وما نهاكم عنه من التطلع إلى ما ليس من حقكم فانتهوا عنه، ثم تبين الآية التالية استحقاق الفقراء المهاجرين لهذا الفيء بعد أن تركوا أموالهم وديارهم,- فالرسول يحكم بالقرآن بين الناس، وفيه توزيع الفيء والغنائم والصدقات كما في سورة التوبة60, كذلك,: ((إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)),- 

◄ ((قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)),- فبماذا نتبعه لكي يحببنا الله تعالى: ((وَاتَّبَعُوا النُّور الَّذِي أُنْزِلَ مَعَه)),- ((اتَّبِعُو مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَّا تتذكرون)),- ((مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَٰكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا)),- اذا نتبعه حين يقول هذا القرآن من عند الله, هو رسول ينطق بقول الله تعالى,-

◄ ((وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى)),- ((هو)) ضمير يعود للقرآن, لأن الرسول ليس وحي ولا يوحى,- ومن ثم الناطق هو شخص يتلقى الاوامر وليست هي من قوله ولا هو من حدد ما يقول,- فالرسول هو الناطق باسم الله تعالى اي هو ينطق بقول الله تعالى في كتابه,- ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)),- هل هذا وحي ام اجتهاد .. طالما انه لا ينطق في الدين الا بوحي, اليس هذا التحريم من الدين.؟!,- وكذلك: ((عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ)),- ((وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ)),- ومن ثم ماذا اوحى الله لرسوله,- ((وَأوحِيَ إِلَيَّ هذَا القُرآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ))،- ((نَحنُ نَقُصُّ عَلَيكَ أَحسَنَ القَصَصِ بِما أَوحَينا إِلَيكَ هذَا القُرآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبلِهِ لَمِنَ الغافِلينَ)),- ((وَٱتْلُ مَآ أُوْحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً)),- ((وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ هُوَ ٱلْحَقُّ)),- ((وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون (155) أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين)),- ((وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا)),- ((الرَّحْمَانُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ)),- 

◄ ومن ثم مصطلح السنة لايأتي في القرآن إلا بمعنى الطريقة أو الشرع،- ((مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً))الأحزاب38,- ففي الآية نجد ﴿سنة الله﴾ مرادفة لكلمتي ﴿فرض الله﴾ و﴿أمر الله﴾ الذي جعله الله قدراً مقدورا. إذن سنة الله بمعنى الشرع هي الفرض والأمر الإلهي واجب التنفيذ,- وكانت طريقة المشركين الاستكبار عن الحق والمكر، وكانت طريقة الله معهم أو سنته أن يحيق مكرهم السيئ بهم,- وكانت سنة الله أن يهزم المشركين أمام المؤمنين إذا صدقوا في إيمانهم,- ولكن في العصر الاموي استعمل مصطلح السنة عند الاعتراض على السياسة الأموية وظرورة ان ترجع الي ما كانت عليه سنة النبي، أي طريقته العادلة فى الحكم, بذكرهم كيف كان الرسول يطبق احكام القرآن, فاعتبر البعض ان هذا وحي من الرسالة, وهذا حدث مبكرا قبل العام 40ه, ومن ثم ادرجت مع الأقوال أقوال ورفعت اقوال كعب الأحبار واخوته على لسان رسول الله,- ثم تقلب مفهوم السنة الى معنى سياسي منسوب للنبي في اطار الخطاب المعارض للأمويين، ثم احتكرته الخلافة العباسية ليدل علي مدلولها السياسي في مقابل خصومها الشيعة, بل تحول مصطلح السنة في العصر العباسي الثانى ليدل على نوعية التدين السائد المعترف به من الدولة العباسية, وأصبحت السنة من ناحية الفقه والفروع تعني المذاهب الفقهية المنسوبة للأئمة الأربعة,-
◄ من سورة الأحزاب21, وفي موقف محدد -سياق قصة الأحزاب: ((لقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً)),- لم يقل الله تعالى: (لكم في رسول الله سنة حسنة),- لأن السنة سنة الله، وطريقته, هو صاحب التشريع, سبحانه- اما الرسول فهو صاحب القدوة الحسنة في تطبيق ذلك التشريع،- فنتأسى بالرسول في تطبيقه لشرع الله وماأمره الله به في كتابه من اوامر ونواهي وغير ذلك,-

◄ ومن ثم السنة الحديثية لم تبين لنا الكثير والكثير .. بل تناقضت وشككت في الوحي القرآني وجعلت كتاب الله تعالى مهملا مهجورا,- فهل فعلا الأحاديث تبين وتشرح القرآن ام أنها تناقضه و تلغي أحكامه وتستبدلها بأحكام مخالفة.؟,- ((كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ)),- تناقضها الرواية: (لا وصية لوارث),- ((الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ)),- تناقضها: (خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلاً البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم),- ((وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)),- تناقضها: (عن عائشة قالت: كنت أغتسل أنا والنبي من إناء واحد، كلانا جنب، وكان يأمرني فأتزر، فيباشرني وأنا حائض، وكان يخرج رأسه إلي وهو معتكف، فأغسله وأنا حائض),- اعتزلوهن ولا تقربوهن.!!!؟,- ((قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)),- صيغة واضحة : قل لا يوجد في الوحي الذي أوحي إليا طعاما محرما إلا أن يكون.... وذكرها واحدا واحدا وتم حصرها بدقه... وبالتالي فإن أي طعام تم تحريمه وهو غير مذكور في الآية لم يحرمه الله .. فلماذا يحرم رجال الدين لحم الحمير والكلاب والقطط وكل ذي ناب وكل ذي مخلب...  من أين جاء الوحي بتحريمها... والإيمان بوجود وحي آخر يحرم طعاما غير مذكور في الآية   يعني ان الآية غير صادقه وغير دقيقه في ما جاءت به  والعياذ بالله من ذلك,- 
هل من المنطقي أن يوحي الله للرسول وحي غير القرآن يناقض القرآن؟
هل من المنطقي أن حديث أو رواية تلغي آية قرآنية؟
اذا صدقنا الحديث والرواية فمعنى هذا أن لا نصدق الآية؟,- ((قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَٰذَا فَإِن شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ ۚ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ)),- ((وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ)),- ((امْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ۗ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)),- 

• ولنفترض أن ما في كتب الحديث هي كلام الرسول فعلا وأنها تبين وتشرح القرآن,- ((ألم... ألر.... طسم.... كهيعص... حم)),- ((وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ)),- ((فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ)),-
الم يبينها ويشرحها الرسول !!- ام ان الرسول لم يبين لنا كثيرا مما أنزل إلينا...وبالتالي فقد قصر في رسالته,- ام أن الرسول قد بينها لنا وشرحها ولكن بيانه لم يصل إلينا ...وبالتالي فإن السنه والأحاديث ليست محفوظه ولم يحفظها الله. كما حفظ كتابه,- واذا الرسول بين لنا كل شيء... فلماذا يفسرون القرآن بعدة تفاسير وفقه وتوحيد وعلوم قرآن وغير ذلك.؟.. هل هنالك خطأ في تبيان الرسول ام لم يعجبهم تبيانه حتى اتوا ليبينوا لنا الصواب... فأن كان كل شيء بين و واضح لماذا افترقتوا الى 73 فرقه ...لكل فرقه رأي وكل فرقه تتعبد بشكل يختلف عن الفرق الباقية,- 

◄ لا شك في أن النبي بعقليته الفذة كان أصلح الناس للاجتهاد، وكان منتظراً أن يبادر بالإجابة على من يسأله ويستفتيه في أمور الدين، ولكن الواقع القرآني يؤكد أن النبي كان إذا سُئـِلَ في شيء كان ينتظر نزول الوحي ليأتي بالإجابة: ﴿يستـفـتونك﴾ و﴿يسألونك عن﴾ كذا ﴿قل﴾ كذا..- ومنها نتأكد أن النبي كان مطلوباً منه فقط أن يبلغ الرسالة كما هي: ((وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ))النساء 127) لم يقل له (قل إني أفتيكم)، وإنما: ((قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ)),- وفى المواريث استفتوا النبي في الكلالة فانتظر الفتوى من الله تعالى: ((يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ))النساء176,- لم يقل أنا أفتيكم,- الله تعالى هو المفتي وحده لا شريك له, لا رسول, ولا سواه,- ولو كان للنبي حق الشرح والاجتهاد، لأصبح للدين مصدران للتشريع,-
* وكانوا يسألون النبي عن أشياء جديدة في التشريع، وكان النبي ينتظر معهم الحكم التشريعي الجديد الذي ينزل به القرآن، وحي الرسالة, فيه تشريعات الدين وغيب المستقبل, وهو الحجة علينا وهو الصراط المبين, فلا ينتظر أن تظهره رؤيا الأنبياء الصادقة, ولا أي وحي آخر,- مثال ذلك: ((يَسْأَلُونَكَ عَنْ الأَنْفَالِ قُلْ.. )),- وكانوا يسألون النبي عن إيضاحات جديدة في أمور تحدث عنها القرآن من قبل، وكان بإمكان النبي أن يجيب عنها بالاستنتاج والقياس، ولكنه عليه السلام لم يفعل، فقد نزل قوله تعالى في مكة: ((قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ))الأعراف33,- فالإثم كان محرماً في مكة، ثم سُئـِلَ النبي في المدينة عن حكم الخمر ومعلوم أنها من الآثام، ولم يجتهد النبي في التوضيح والقياس والاستنتاج، وهو بلا شك أقدر الناس عليه، ولكنه انتظر حتى جاءت الإجابة من الله تعالى: ((يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا))البقرة219,-
* بل كانوا يسألون النبي عن أمور تكرر حديث القرآن عنها، ومع ذلك فالنبي كان لا يتلو عليهم الإجابة من الآيات التي نزلت من قبل، وإنما كان ينتظر نزول الوحي فينزل بإجابات تؤكد ما سبق بيانه، فقد نزلت آيات مكية تحض على رعاية اليتيم، ومنها: ((فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ))الضحى9,- ((أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ))الماعون,- ((كَلاَّ بَل لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ))الفجر17,- ((أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ  يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ))البلد14,- ((وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ))الأنعام152، والإسراء34,- ثم نزلت آيات في المدينة تؤكد على رعاية اليتيم, منها: ((وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً))الإنسان8، ((وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ))البقرة 177,- ومع ذلك سألوا النبي عن اليتامى، وانتظر النبي الإجابة ولم يقرأ عليهم الآيات الكثيرة عن رعاية اليتيم وحقوقه، ونزل قوله تعالى: ((وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ))البقرة220،- وسُئـِلَ النبي مرة أخرى عن يتامى النساء ونزل الوحي يؤكد ما سبق بيانه من وجوب رعايتهن ورعاية اليتيم: ((وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللاَّتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ))النساء127,- والإجابة تشير إلى ما نزل في الكتاب, وكانوا يقرأونه عن رعاية اليتامى والمستضعفين من الولدان,-

* فقد كانوا يسألون النبي عن أشياء لا نشك لحظة في أنه يعرف الإجابة عنها من خارج القرآن، ومع ذلك لم يبادر النبي بالإجابة من عنده أو من معلوماته وإنما انتظر الوحي القرآني، فقد سألوا النبي عن الأهلة -جمع هلال- ومعروف أن الأهلة هي لمعرفة المواقيت، وهذا ما كان مشهوراً العلم به في الجزيرة العربية حيث اعتاد العرب في شهورهم العربية على الاعتماد على التوقيت القمري، وبه كانوا يؤدون فريضة الحج قبل القرآن وفي عصر النبي,- فعندما سألوا النبي عن الأهلة كان ممكناً أن يجيبهم من عنده ولكنه انتظر حتى نزل قوله تعالى: ((يَسْأَلُونَكَ عَنْ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ...))البقرة189,- 

• وقد تكررت كلمة "قل" للنبي في القرآن (332) مرة,- وهي تعني أن هناك أقوالاً محددة أمر الله تعالى رسوله أن يقولها للناس، وكان النبي مأمورا بأن يقول ذلك القول المنصوص عليه في القرآن كما هو دون زيادة او نقصان،- وبالتوقف مع كل آية وردت فيها كلمة "قل" نتأكد أن القرآن كان يتابع النبي بإجابات مستفيضة ومتكررة عن كل شيء يحتاجه بحيث لم يكن لديه مجال أو متسع أو تصريح لأن يتكلم في دين الله من عنده خصوصاً وأن الله تعالى منع أن يتحدث النبي في الدين من عنده أو أن يتقول شيئاً ينسبه لله، أو يحل ما حرم الله أو يحرم ما أحل الله,- من سورة التحريم1: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)),- ومن سورة الأحزاب50 (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاَّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَيْكَ)),-
• والقرآن يقرر بأن ما يقوله الناس من حل وحرمة خارج القرآن إنما هو كذب,- كما يقرر بأن الأصل لكل ما في الأرض حلال إلا ما ورد فيه الحرمة في القرآن,- وكما يقرر أن رسول الله لا يعلم الغيب من ذاته، إلا عن طريق الوحي، فيطلعه الله على جانب من الغيب المحدد والمقيد بما يؤيده,- فعالم الغيب هو الله وحده، ويظهر بعضه على من يرتضيه من رسول ويراقبه ويحرسه حتى يبلغ ذلك الغيب إلى الناس كما أُوحي إليه,-

• إذن أقوال الرسول وأحاديثه هي في داخل القرآن, وفيه كل ما نحتاجه,- وكان الرسول ينذر بالقرآن: ((وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ))الأنعام51,- وكان يذكرهم بالقرآن: ((وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ))الأنعام70,- ((فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ))ق45,- وكان يبشرهم بالقرآن: ((فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْماً لُدّاً))مريم97,- وكان يجاهدهم بالقرآن: ((فَلا تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَاداً كَبِيراً))الفرقان52,-

◄ وإن اجتهادنا في فهم القرآن فريضة دينية اسمها التدبر طلبا للهداية, وبمنهج علمي وبدون هوى مسبق، فإن أخطأنا في الاجتهاد فالخطأ يلحق بنا نحن ولا شأن للدين بنا، فدين الله بمعزل ومنجاة من أخطاء البشر,- وقد ضمن الله تعالى حفظ كتابه من التبديل والتزوير ليكون حجة على الإجتهاد الخاطئ والإفتراء على الله تعالى ورسوله,-
• وكلمة الاجتهاد بمعناها الاصطلاحي من مبتكرات العصر العباسي ومضطرون لاستعمالها لشيوعها على الألسنة، والاصطلاح القرآني المماثل هو "التدبر" ومعناه أن يظل القارئ للقرآن خلف الآية يتتبعها في القرآن حتى يستوعب المراد، لأن القرآن مثاني وفيه التشابه وتكرار المعنى وتفصيله، وآياته تفسر بعضها بعضاً ولا يناقض بعضها بعضاً،- ومن الأسف فإنهم لم يعرفوا حدود الأجتهاد فاجتهدوا في المحظور وربما توقفوا حيث ينبغي الاجتهاد، ولقد قالوا أنه (لا اجتهاد مع وجود نص), بل أضافوا نصوصاً منسوبة للنبي والصحابة وجعلوها مصادر أخرى للإسلام، وأصبحت تلك النصوص موانع للاجتهاد مع أنها تخالف القرآن، ونضرب لذلك مثلاً::
• فالمحرمات في الزواج جاءت في نص قرآني جامع مانع: ((وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاءَ سَبِيلاً  حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمْ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ))النساء22,-

• فالمحرمات هنا بالنص القرآني خمس عشرة امرأة محرمة في الزواج عندما نضيف "زوجة الأب" من آية أخرى, وبعد أن حصر القرآن المحرمات وفصّل القول فيهن تفصيلاً قال تعالى: ((كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ)) أي أن تحريم هؤلاء النسوة مكتوب ومفروض عليكم، فهنا حكم جامع مفصل بالتحريم، وبعده قال تعالى: ((وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ)) أي أنه من بعد المحرمات المنصوص عليهن فكل النساء أمامكم حلال للزواج الشرعي ولسن محرمات بأي حال,- إذن لا يجوز هنا أن نجتهد إلا في تطبيق هذا النص كما هو خصوصا وهو نص تشريعي جامع مانع لا يجوز الاضافة له أو الحذف منه حتى لا نعتدي على تشريع الله، ولكن الفقهاء أعملوا القياس فحرموا الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها قياسا على حرمة الجمع بين المرأة وأختها، وحرموا الخالة والعمة من الرضاع قياساً على تحريم الأم من الرضاع والأخت من الرضاع، ثم صاغوا في ذلك أحاديث هي أشبه بمتون الفقه وأحكام الفقهاء فقالوا "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" وقالوا "لا يجمع الرجل بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها",- 
وهنا يقع التناقص مع كتاب الله.. فإذا أراد رجل أن يتزوج عمة زوجته أجاز له القرآن ذلك لأن عمة الزوجة ليست من المحرمات في نص القرآن,- وإذا أراد رجل أن يتزوج خالته من الرضاع أحلها له القرآن وحرمها عليه كتب الفقه!,- وذلك يعني بوضوح أنهم يحرمون ما أحل الله وينسبون ذلك للرسول، والرسول برئ من ذلك,-

↵ وفي الامر بالوصية للوارث وغير الوارث: ((كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ))البقرة180,- وفي سورة النساء نزل الامر بالوصية ليطبق قبل توقيع الميراث: ((مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ)),- ومع ان الوالدين لهما حق في الميراث وحق ايضا في الوصية، ومع ان قواعد الميراث والوصية هي حدود الله التي يحرم التعدي عليها, الا ان الفقهاء الغوا الوصية للوارث طبقا لقاعدة فقهية جعلوها حديثا نبويا: ( لا وصية لوارث ), وافتروا أن هذه الكذبة المخالفة للقرآن قد نسخت,- وتشريع الوصية جاء تحقيقا للعدالة الاسلامية. فأنصبة الميراث محددة بالنصف والربع والسدس والثلث والثمن, وتطبيقها وحدها قد يحمل ظلما بين الورثة. الذي قد يكون فيهم من يستحق الزيادة في حصته لأسباب عدة,-
↵ وفي تحريف الفقهاء لبعض مصطلحات القرآن وتحويرها, فمثلا الحدود جعلوها تعني العقوبة بخلاف القرآن الذي تعني الشرع والحق,- والتعزير الذي يعني في القرآن المؤازرة والتأييد فجعلوه في الفقة يعني الاهانة والعقوبة,- والنسخ الذي يعني الكتابة والتدوين فجعلوه يعني الحذف والإلغاء,-

• وكان ينبغي أن يتوجه اهتمام الفقهاء إلى الاجتهاد في المناطق المباح فيها الاجتهاد,- فمن الملاحظ أن آيات التشريع القرآني محدودة ومحددة فهي أقل من مائتي آية أي ما يعادل حوالى 1/30 من القرآن, كتاب فصل قرر النشريع باقل الالفاظ, مع ذلك فقد اكتفى رب العزة بهذه الآيات، وبها اكتمل الدين وتمت نعمة الإسلام بتمام القرآن وليس ممكناً أن يقال أن كتب الفقه والحديث تكمل نقصاً في القرآن، فتعالى الله العزيز الحكيم أن ينزل لنا كتاباً ناقصاً يحتاج للبشر في استكماله،- 

• إن التشريع القرآني جاء بنصوص جامعة مانعة في أمور محددة كالمحرمات في الزواج والحرام في الطعام وجاء بأنصبة محددة في الميراث، ومطلوب منا أن نجتهد في تطبيق هذه النصوص التطبيق الأمثل، لا أن نجتهد في الاعتداء عليها وتغييرها بالإضافة والتشويه,- يمكن الاجتهاد في تنظيم المباح وتطبيق الأحكام التشريعية القرآنية في ما يتعارف عليه الناس أنه خير وعدل وتيسير والأكثر ملاءمة للظروف، وقد يستدعي هذا التطبيق اصدار قوانين أو قواعد تنظيمية,- كل ذلك بدون تحليل حرام أو تحريم حلال، أي اجتهاد في ضوء النصوص القرآنية يكون به القرآن هو الأعلى وهو المهيمن,- فما كان يصلح للعصر العباسي مثلاً فلا يصلح لعصرنا,- بل وفق العرف السليم ومواءمته للعصر الذي يعيشه الناس في كل ما تركه القرآن للتقنين البشري، وهذا يدخل فيه كل شيء خاضع للمقاصد التشريعية الكبرى التى تهدف لحفظ كرامة الانسان وحفظ حقوقه والعدل والتيسير,- كما يدخل في إطار الحماية الصحية والاقتصادية والاجتماعية, وكما وضع قوانين عقابية تعادل الجريمة المرتكبة في اطار العدل، كعقوبات بالسجن والغرامة والطرد من العمل.. الخ,-

◄ يقول تبارك وتعالى عن ذاته العلية: ((لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ))الشورى11,- ويقول تعالى عن القرآن: ((قُـلْ لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلإِنْسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ))الإسراء88,- إذن لا مثيل للقرآن كما أنه لا مثيل لله تعالى: ((فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ))البقرة23,- ((فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ))يونس38,- ومع ذلك يقولون أن الله أوحى للنبي القرآن ﴿ومثله معه﴾, فإين ذلك المثيل إذا كان الله تعالى قد نفى وجوده.؟

• وهذا الحديث البئيس يوجه أكبر طعنة للرسول, أصلي عليه وأسلم, إذ يتهمه بأنه أخفى جزءا من الاسلام نزل قرينا للقرآن فكتمه ولم يبلغه، بل أرجأه ليكرم به بعض الصحابة الرواة، بل تركه ضائعا بين الناس الى أن قاموا بكتابته بعد موت النبي بقرنين وأكثر، واختلفوا فيه ولا يزالون, أي انهم يتهمونه أنه لم يبلغ الرسالة ولم يؤد أمانة الاسلام,- بل انهم يتهمون الخلفاء الذين خافوا على القرآن فجمعوه ودونوه وتركوا هذا المثيل, دون ان ينتبه أحد الى أنه موحى اليه ولا يقل اهميه عن القرآن, الذي دونوه وتم توزيعه علي الامصار, اليس هذا باهمية هذا!,- يتهمون الخلفاء والأمويين بأنهم لم يدونوا ذلك الجزء (المزعوم) من الاسلام فتركوه ضائعا فى عصرهم فظل ضائعا حتى أظهر من طي الكتمان، وأذاعوه في فترة التناقل، حيث الحروب الداخلية، والفتن المشبوهة، إلى أن تم تدوينه في العصر العباسي بعد عدة أجيال!, متأثرا بكثير من العوامل السياسية والإجتماعية,- وعدم مقارنة المحدثين للرواية الواردة مع القرآن قبل تدوينها في مصنفاتهم، معتمدين فقط على موثوقية الراوي، هو في حد ذاته هجران للقرآن أدى إلى الضلال والانقسامات,- وإلى اليوم ما يتكلم أحدهم إلا وساق الأدلة من الأحاديث ثم قد يذكر على استحياء الدليل من القرآن في غير إسهاب أو لا يذكر أي دليل منه،- والعقل السلفي اليوم لا يحن لشيء كما يحن لكثرة النقول من أقوال السلف والخلف, ما يكبح جماح عقله عن التفكير،-

◄ ولقد ساد بين السابقين أن القرآن معجز في فصاحته فقط فتحول الاهتمام الى ناحية اللغة والبيان الأدبي وتحول القرآن الى نص أدبي عند البعض. نظروا اليه من خلال ما صنعوه من احاديث منسوبة للرسول،- وأكثرية السابقين دخلوا على القرآن باهوائهم ينتقون منه ما يوافق أهواءهم وتراث مذهبهم، وأخضعوه لآراء مسبقة ولأحاديث بشرية ملفقة، وما لم يوافقهم تجاهلوه أو حرفوا معناه بزعم التفسير والتأويل, كحمَّال أوجه, لينتقوا الرأي الذي يهوونه سلفاً, وينتقون له الدلالة من التراث، وما يشاءون من آيات ويتجاهلون سواها، أو قالوا إنه منسوخ بمعنى باطل الحكم ملغي العمل به، وجعلوا من القرآن ما يلغي بعضه بعضا، ثم زعموا أن السنة تنسخ القرآن!,- وهذا الإيمان بالقرآن يظهر على حقيقته عندما تتعارض آية قرآنية مع حديث أو أقوال المفسرين, فلا بد للمؤمن أن يحدد موقفه إما أن يكذبهم ويصدق بالقرآن، وإما أن يصدقهم ويكذب بآيات الله, وإن خدع نفسه فلا يمكن أن يخدع الله رب العالمين,-

◄ من سورة المائدة15: ((قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)),- فهذا القرآن جعله الله تعالى نورا لأولي الألباب, وهو ميسر للذكر, ومتى ما جحد إنسان من البداية بلا علم ولا دليل, أو تقول في آية بالتأويل الفاسد (والكفر إنكار وتغطية للحق), قد يصبح كالانعام صم بكم لا يفقهون ولا يعقلون, وهذا كتاب الله يخبرنا عن احوال الجاحدين والمستكبرين كيف كانت البداية والنهاية,- ومصداقا لقول الله تعالى في التكبر عن الحق ورده: ((إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ ۚ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)),- ((وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ)),- ((وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ)),- مع صفات البشر في القرآن: يئوس ، كفور، كنود، جحود، قتور، فخور، ظلوم، عجول، جهول، هلوع، قنوط، جدل، طاغي، خصيم، مكير,- ومع التعصب الذي يعمي البصيرة وخطوات الشيطان، والقبلية وحمية الجاهليه وإرضاء النفس وغمط الحق ومن زوايا لاتحصى تعشعش في النفس البشريه المنكرة المجادلة للحق المانعه للخير بفطرتها التي جبلها الله عليها، وقد أفلح من جاهد نفسه وزكها,- ((وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)), مع جهاد البحث عن الحقيقة (الصراط المستقيم) في خضم هذا البحر الهائج من الشبهات, والله تعالى لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم,- فنتسمك بالإنصاف فهو حُلت الأتقياء الأشراف, ونقرأ الكلام أو نستمعه بنفس راضية وروح طيبة وقلب مطمئن، ليس معها نوايا واراء مسبقة للنقد, والحذر من التسويف والاستدراج والغفلة, والنظر بحكمة الى فوارق العمر ففيه تبدل, وفهم من زوايا مختلفة. قل الله اعلم. لا تجحد بل تمهل وتعلم عسى ان تبصر,- فليست الهداية بالأمر السهل: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ)),- ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ۚ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُوا ۚ وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا)),- 

↵ ونؤمن بالقرآن. كلا من عند ربنا, ونقرأه بانصات وخشوع وتدبر رغبة للهداية,- ((فَهَدَى اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّه يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم))البقرة213,- • ((هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ))آل عمران7,- وتاويله, بكيف, ومتى يكون, يوم الحساب, وما يعلم زمن تحقق الآيات على الواقع إلا الله,- تساؤلات عن الغيب لا يعلمها إلا الله تعالى,- ((هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ)),- فالتأويل في مفهوم القرآن هو التحقق والتجسد,- وكما تأويل رؤيا يوسف حين رأى في المنام احد عشر كوكبا والشمس والقمر يخرون له ساجدين, وهذه الرؤيا قد تحققت,- ((وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا))يوسف100,- 
• فالآيات المحكمات‎ ‎‏أم الكتاب تشكل القاعدة والآيات‎ ‎المتشابهات من ‏باقي الأنواع تكرار للعظة كما ‏آيات الوعيد أو القصص أو آيات الأمثال أو‎ ‎آيات تفصيل الكتاب أو بعض تشريعات الدين,- ((وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ))الحجر87,- والواو لإضافة صفات توضح الموصوف بالعظمة فالقرآن عظيم وكريم ومجيد وعزيز وحكيم ونور وبرهان وفرقان ومبارك وموعظة وهدى ورحمة,- ((وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً (99) مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْراً))طه100،- ((اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّه))الزمر23,- 
• فالخطاب القرآني يتنوع بين آيات محكمة واضحة الدلالة بأسلوب علمي تقريري قاطع، خصوصا في آيات التشريع, ثم هناك الأسلوب الأدبي التصويري والمجازي, خصوصا الذي يصف لنا الغيوب التي لم نشهدها بعد وهي تخرج عن نطاق خبراتنا وادراكنا، وهي الآيات المتشابهة عن أحوال الآخرة التي سنرى تحقيقها عمليا وتجسيدها واقعيا في يوم القيامة,-

◄ والمؤمن يكتفي بالله رباً كما يكتفي بالقرآن كتاباً: ((َلَيْسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ))الزمر36,- ((أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ))العنكبوت51, ((وَٱتْلُ مَآ أُوْحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً))الكهف26,- ولكن شياطين الجن والإنس يقنعون الناس بأن كتاب الله ناقص موجز غامض ولا يكفي, ويدفعون إلى تحريف كتاب الله وإلى إنشاء منهج مزيف ينسبونه لله تعالى ورسوله,- 

◄ فالقرآن العظيم هو الحق الذي لا ريب فيه، وما عداه ظن: ((ذَلِكَ ٱلْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ))البقرة2,- والقرآن لا مجال فيه للريب أو الشك، وما عداه من كتب يعترف أصحابها بأن الحق فيها نسبي أي يحتمل الصدق والكذب, وما يحتمل الصدق والكذب فالمجال فيه واسع للظن والريب: ((قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَآ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ))الأنعام148,- ((وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنّاً إِنَّ ٱلظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْئاً))يونس36,- ((إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلأَنفُسُ وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰ))النجم23،-
↵ ودين الله الحق لا يقوم إلا على الحق اليقيني الذى لا ريب فيه حتى لا تكون للبشر حجة على الله يوم القيامة,- لذا اوصل الله تعالى الينا كتابه,- ((وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ)),- وضمن لنا حفظه من كل عبث أو تحريف وكل شيء كان وفقاً لمراده: ((وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لاَّ يَأْتِيهِ ٱلْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ))فصلت41,- ((إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ))الحجر9,- ((إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ))القيامة,- ((بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ{21} فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ))البروج,- ((أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ))هود13,- 

◄ فإن لم تؤمن بالآيات السابقة فاعلم ان القرآن محفوظ بقدرة الله تعالى فلم يستطيعوا النيل من لفظه ونصه فكذبوا على الله تعالى ورسوله، ولأنه محفوظ فقد ظلت نصوصه حجة على كل ما فعلوه بالقرآن العظيم مما يسمى بالنسخ والحديث والتفسير والتاويل.. وهو اكبر دليل على عدم استطاعتهم اخفاء شيء منه. الا لفعلوا,- منافقين ويهود حاقدين ومن قتلوا وهجروا ومن نصارى وبلاد فتحت وقتل رجالها وسبي نسلها ونسائها وغيرهم من اعداء الإسلام كان كل همهم تحريف وطمس هذا الدين .. ومع سلاطين فاسدين.. ومع اقتتال المسلمين بينهم البين وكلا  يريد ان يثبت انه على حق .. فلم يستطيعوا إخفاء شيء من القرآن ولا دس شيء فيه.. فاخترعوا  طمس هذا القرآن بحجج النسخ والتاؤيلات المحرفة والروايات الحديثية والسير الملفقة والأقوال المدرجة التي تشكك في كتاب الله بوجود اكثر من قرآن كقرآن فاطمة وابن مسعود وعائشة وغيرهم مع هوامش محيرة.. ومن ثم روايات تشكك باسقاط سور وآيات,- كل ذلك يؤكد عدم استطاعتهم تحريف هذا القرآن وانه محفوظ كما قال ربنا .. وانا عليه بيانه للناس كافة.. ولو استطاعوا لما احتاجوا لكل تلك المحاولات,-

• وعن وصف القرآن بأنه الحق: ((وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ هُوَ ٱلْحَقُّ))فاطر31,- ((إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْقَصَصُ ٱلْحَقُّ))آل عمران62,- 
• وعن وصف القرآن بأنه الحق اليقيني: ((إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ))الواقعة95،- ((وَإِنَّهُ لَحَقُّ ٱلْيَقِينِ))الحاقة51,-  فلا مجال في الدين الحق للظن,- وهل سنجعل منتهى الحديث النبوي أو الحديث القدسي إلى الله سبحانه، بالظن!، لا- إنما هو قولهم بأفواههم. أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ,- وكتاب الله هو الوحيد المتحرر من الظن والزيف، والتضارب,- الكتاب الوحيد الذي يُقَدِّسُهُ المسلمون، ويتعبدون بآياته،- فلا وجود لأي كتاب يستحق القدسية لدى المسلمين إلا القرآن فهو الكتاب الوحيد الذي من عند الله يقينا,-

◄ والقرآن هو الحديث الوحيد الذى ينبغي الإيمان به: ((فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ)),- ((إٱللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ ٱلْحَدِيثِ كِتَاباً)),- ((وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثاً)),- ((فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ)),- ((فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ)),- والذي نزله الله تعالى على رسوله سور، وليست هناك سور إلا في القرآن: ((أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ))يونس38,- وهو مصدر الدين الوحيد الذي نتبعه, ونستمسك به: ((فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ))الزخرف43,- ((فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ))الأعراف157,- ورسول الله هو أول الناس تمسكاً بالوحي واتباعاً له، وبهذا أمره ربه: ((اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ))الأنعام106, ((وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ))يونس109,- ((وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً))الأحزاب2,- ((ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنْ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا))الجاثية18,- وأمره ربه أن يعلن أتباعه للوحي: ((قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِن رَّبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يؤْمِنُونَ))الأعراف203,-

• وفي بداية سورة الأعراف: ((كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ))،- ثم جاءت لنا أوامر: ((اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ)),- نهي واضح محدد عن اتباع غير القرآن: ((وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ)),- فالقضية واضحة لا تقبل الجدل: فاتخاذ مصادر أخرى غير القرآن وقوع في اتخاذ أولياء مع الله،- فالمؤمن يكتفي بالله ولياً وبالقرآن كتاباً,-

• والرسل كانوا يقصون آيات الله التي أنزلها عليهم: ((يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي))الأنعام130,- ((أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ))الزمر71,- والسؤال والاستنكار دوما عن الآيات: ((أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي)), ((أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي)) ولم يقل لهم شيئا آخر،- فاحذروا واعلموا أن الله سيسألنا عن الآيات فتمسكوا بها إن كنتم تريدون النجاة يوم القيامة,- فهي التي ستسأل عنها، ولا تغتر بالكتب التي صنعها الناس ويتلونها يوميا وينسبونها لله ورسوله بهتانا وزورا،- وقد ضرب الله لنا مثلا في الذين سبقونا: ((وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)),- وهكذا يفعل الى اليوم, فهم يكذبون على الله ليل نهار ويقولون للناس هذا من عند الله,- فالأحاديث وضعت أصلا للصد عن كتاب الله وتدبره,- والشرك بالله تعالى ليس عبادة الاصنام فقط, بل كل ما يبتدع من امور تشريعية وحدودية تسن مع سنة الله وقرآنه,- والكفر هو إنكار للحق وتغطيته,- 

◄ والمتبع, المطمئن لأقوال الفقهاء دون إطلاع على دليلهم من كتاب الله, لن ينفعوه,- سيتبرءون منه ويتخاصم الأتباع مع ساداتهم: ((إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ)),- ((وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ)) سورة البقرة 166- ((وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّار))غافر47,- ((وَبَرَزُواْ لِلّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللّهِ مِن شَيْءٍ قَالُواْ لَوْ هَدَانَا اللّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاء عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيص))ابراهيم21,- ((وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ * قَالُوا إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ * قَالُوا بَل لَّمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ * وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ بَلْ كُنتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ * فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ * فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ))الصافات27,- بل من حسرتهم يتمنون: ((وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ))فصلت29,-

◄ ولم نسمع ولم نعلم .. وانت وحدك وامثالك من يقول هذا .. هذا هو نفس قول السابقين اهل التواتر المنبوذ مراار وبشده في كتاب الله,- ((وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ)),- ((بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ)),- ((مَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَٰذَا إِلَّا اخْتِلَاق)),- ((وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ))
• هذا حكم عام لأهل الباطل، منذ القدم كان دليلهم هو التواتر,- وكل الأمم تواتر عندها الباطل، فما من مولود يولد إلا ويجد أمامه أمة تتبع عقيدة فيسلم لها ويتبعها، وإذا ظهر الحق له فهم يحتجون عليه بتواترهم جدا عن جد، وكل ما شذ أو كل ما هو جديد فهو باطل عندهم،- واليوم, نجد من يطلق عليهم وهابية او سلفية وإمامية وصوفية واشعرية او ماتريدية وباطنية وقادرية واحمدية واباظية ومعتزلة وعلوية وزيدية واسماعيلية وجهمية ومذاهب وطرق وملل لا تحصى غير ذلك,- وكل حزب بما لديهم فرحون,- فلو كان قدري أن ولدت عند القادريون لكنت قادري ولو نشئت عند الزيود لكنت زيدي, وهكذا ..,- والله تعالى يقول بل هم كالأنعام. وصم بكم. ولا يعقلون. لا يفقهون. ولا يتفكرون. ولا يبصرون.. فهل هناك من يعتقد أنه من هؤلاء.؟,- جرب في حياتك اليومية،- وقل لهم تعالوا نتبع ما أنزل الله فنصلي الصلاة التي أنزلها الله، وانظر ماذا يجيبونك، فإنك ترى الآيات السابقة تخرج أمامك كأنك مع الأقوام القديمة التي نزل في حقها القرآن، فإنك ترى المواجهة بالآباء، والحجة في الآباء، فالآباء فعلوا ودونوا وكتبوا وكانوا يفعلون، وهم الذين أوصلوا لنا هذا، ولولاهم ما كنا، وفيهم الفطاحل والعظماء، وقد مضى على هذا الدين أجيال وأجيال، ومئات السنين مضت ولم نسمع مثل هذا الكلام، وكيف تأتي أنت في هذا الزمان لتقول بهذا ولم يقل به أحد من السابقين,- ((فَقَالُوا أَبَشَرًا مِّنَّا وَاحِدًا نَّتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ)), وهذا كذلك ما يستدل به أهل الباطل في كل الأزمان، فيقولون أنت وحدك في العالم الذي يقول بهذا، فلا ينظرون إلى التنزيل، ومهما يقول التنزيل فما دمت وحدك الذي يقول بهذا فيعني عندهم أنك على باطل،-

• فالدفاع عن الآباء لمواجهة الكتاب يمكن أن يكون بأي شكل من الأشكال، بالعودة إلى الوراء والارتكاز على الكثرة وتعاقب الأجيال والتطاول في الزمان، وباستعمال الكتاب ذاته والكذب على الله وهم يعلمون,- ((وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون (155) أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين)),- والذين في قلوبهم كبر لن يتبعوا الحق، ويصدق عليهم قول الله تعالى: ((سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ))الأعراف146,- ((وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ))سبأ38,-

هناك تعليق واحد: