النسخ. والقراءات. ومعجزات الرسول. ودلائل التحريف من كتب التراث -
◄ السؤال موجه لك يا مؤمن بكتاب الله,- هل تعتقد ان في القرآن آية لا يعمل بها, فلا داعي لها.؟؟,- هل تعتقد ان رواية حديثية تنسخ او تعطل آية من آيات القرآن العظيم.؟,- هل يمكن للرواية الحديثية الظنية الثبوت أن تنسخ القرآن القطعي الثبوت،- ومن ثم إن كان الجواب بنعم, أسألك: هل بين الرسول بان هناك نسخ في المرويات الحديثية .. هل جاء البيان عنه بحذف وتعطيل نصف القرآن .. اعطني بيانه عن هذا.؟,-
◄ بداية: هذا القرآن العظيم الذي وصل الينا هو الذي اراده الله تعالى يوم إكمال الدين في ان يكون هو الرسالة الخالدة التي تحاكي الإنسان عبر العصور وأن يكون هو الحجة علينا يوم الدين,- ونؤقن حق اليقين أن الله قد تعهد بجمع القرآن وحفظه من كل دس وتحريف في الرسالة, وهيأ له من يقومون بهذا الدور على الوجه الذي يشاء: ((وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لاَّ يَأْتِيهِ ٱلْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ))فصلت41,- ((إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ))الحجر9,- ((إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ))القيامة,- ((بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ{21} فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ))البروج,- قرآن مجيد تحدى الله تعالى به المكذبين في أن يأتوا باهدى منه أو من مثله غير ذى عوج إعجازا وصياغة وفصاحة وبلاغة وحلاوة, فمتى ما حاولوا أن يأتوا بسورة استعاروا أوزانه وطريقته,- تحداهم أن يأتوا بمثله فيه غيوب الحاضر والماضي والمستقبل, وفيه من العلوم والمعرفة, وفيه الحقيقة المطلقة ولن يستطيعوا أن يخالفوه فيأتوا بالحقيقة من غيره,-
◄ والقول بوجود رواية حديثية تعطل أو تحذف آية من القرآن هو افتراء على الله, وهو كفر لا شك فيه,-
◄ والقول بتعطيل آية لآية, أي تعطيل حكم آية مع بقاء كلا الآيتين لا أصل له ولا وجود في القرآن, ولا يمكن أن تبقى آية في القرآن لا يعمل بها, والموجود تخفيف مع العمل بكلا الآبتين حسب الظروف, وهو معلوم بالظرورة في كتاب الله, فمثلا: ((قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ... عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآن))المزمل,- تعني فاقرءوا ما تيسر منه ولو كان نصف الليل أو اكثر, فما المانع- ((أأَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ ۚ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ))المجادلة13,- أي قدموا صدقات عند نجواكم الرسول فان أشفقتم الفقر ومشقة الصدقات عند كل مناجاة, فعليكم بالصلاة والزكاة وطاعة الله ورسوله,- ((إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا ... الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا ۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ))الأنفال66,- أي حسب صبرهم وعددهم وقوتهم تختلف أحوالهم في النصر والغلبة,- ((إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيَكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُنزَلِينَ (124) بَلَىٰ إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ))آل عمران,- أي حسب صبرهم وتقواهم يزداد الإمداد,- جميع الآيات تخفيف ويسر وتذكير بفضل الله على المؤمنين,- ويعمل بكلا الحالتين وكلُ حسب صبره وطاقته,-
◄ وأما نزول آية وثم حذفها تلاوة وحكما فهو موجود ومعلوم في القرآن, كعملية تبديل آية مكان آبة, وكما سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله, فمثلا,- أين أمر الله رسوله بالمدد بهذا العدد: ((أَلَن يَكْفِيَكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُنزَلِينَ))آال عمران124,- وأين نجد هذ الوعد: ((وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ))الأنفال7،- واين نجد هذا التحريم: ((أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ))البقرة187,- واين نجد أمر القبلة التي كان عليها: ((وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا))البفرة143,- فـ لله تبارك وتعالى حذف ما يشاء وأفعاله لا تعلل بالغرض، فالأمر كله لله وله التصرف المطلق: ((وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ)),-
ـــــــــــــــــــــــــــــ
◄ وتصحيح لآيات زعموا نسخها, أي تعطيل حكمها مع بقاء الآيتين في القرآن //
(1). قولهم الآية: ((بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ))البقرة81,- نسخت بــ ((إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا))النساء48,- ولا نسخ,- فالمعصية محيطة بالمشرك وطاعة الشيطان شرك, وإحاطة المعصية وشمولها للعاصي بطاعة الشيطان, بذاته, او طاعة أوليائه ممن يشرعون ويفتون في دين الله, أو طاعة إلهه هوآه في تقنين المعصية,- ((إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ)),- ((وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ)),- ((أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ)),- ((وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا)),- وهم مشركون إذا أطاعوا التشريع المخالف لما شرعه الله تعالى: ((وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ)),- وهنا التحذير من التحاكم الى غير القرآن مهما صغر أو كبر: ((وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ)),- وهنا إنتفاء الإيمان عن المرء حتى يتحاكم إلى القرآن ولا يجد في نفسه حرجا ويسلم لحكم الله ويرض به, وأداة النفي بالقسم تنفي الإيمان كليا نفيا مؤكدا: ((فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)),- وهنا حكم الله فيمن أراد التحاكم إلى غير القرآن، ووصفهم بالزعم ينفي عنهم الإيمان فهم منافقون: ((أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا)),-
(2). قولهم الآية: ((وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّه)), نسخت بـ ((لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا))أوآخر البقرة,- ولا نسخ,- فالله تعالى سيحاسب الناس على أعمالهم ونياتهم أخفوها أو أعلنوها وفي نفس الوقت لم يكلف الناس إلا ما يطيقون,-
(3). قولهم الآيتين: ((وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً (15) وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّاباً رَّحِيماً))النساء,- نسخت بآية حكم جلد الزاني: ((الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ))النور2,- ولا نسخ,- فالآيتين الأولى تتحدث عن الفاحشة وهي المساحقة بين امرأتين أو أكثر، واللواط بين رجلين أو أكثر, وعقوبتيهما،- لذا جاءت بصيغة المثنى: (يأتين، عليهن، فأمسكوهن، يتوفاهن) وبالنسبة لمن يأتي اللواط من الرجال: (واللذان – يأتيانها منكم – فأذوهما – فإن تابا),- والآية الأخرى تتناول عقوبة الزنا بين الرجل والمرأة على الإطلاق وهي الجلد مائة جلدة، دون تمييز، كما حاول القائلون بالنسخ بين مُحصن وغير محصن، فالعقوبة في الزنا بنص الآية واحدة للجميع,- والقائلون بأن عقوبة المتزوجة الرجم فما هو حال الجارية التي تزني بعد زواجها, هل تموت مرتين؟: ((فَإِذَآ أُحْصِنّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ)),- ولو قلت لأحدهم بأن حديث رجم الزناة قد نسخته الآية القرآنية، لرأيته يثور ويرعد لكن لو قلت بأن حديث بشري ألغى الآية وجعلها بلا فاعلية لرأيتة أخاً ومهللاً,-
(4). قولهم أن هناك آيتين فى عدة المرأة الأرملة أحداهما تنسخ الأخرى: ((وَالّذِينَ يُتَوَفّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيّةً لأزْوَاجِهِمْ مّتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ))البقرة240,- والثانية: ((وَالّذِينَ يُتَوَفّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبّصْنَ بِأَنْفُسِهِنّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً))البقرة234,- ولا نسخ,- فالآية الأولى تتحدث عن (المتعة) الواجبة للأرملة بعد وفاة زوجها، فمن حق الأرملة أن تقيم في بيت زوجها طيلة سنة كاملة، ولا يحق لأحد أن يخرجها من بيتها قبل العام،- أما الآية الثانية تتحدث عن عدة الأرملة بعد وفاة زوجها، فاستعملت لفظ "التربص" أي الانتظار قبل الزواج,-
(5). قولهم بالتدرج في تحريم الخمر,- ولا تدرج,- بل جاء تحريمه على سبيل الإيجاز والإجمال في الوحي المكي الذي يتحدث عن عموميات العقيدة: ((قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ))الأعراف33,- فالخمر من ضمن الإثم المحرم ونزل تحريمه اجمالا ضمن تحريم الإثم، ثم نزل التفصيل يؤكد ما سبق في المدينة حين سئل الرسول عن حكم الخمر: ((يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نّفْعِهِمَا))البقرة219,- وطالما فيه إثم كبير فهو محرم في مكة، لأن الإثم القليل حرام فكيف بالإثم الكبير؟! وتفصيل أخير يؤكد تحريم الخمر: ((يَـَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ إِنّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأنصَابُ وَالأزْلاَمُ رِجْسٌ مّنْ عَمَلِ الشّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلّكُمْ تُفْلِحُونَ))المائدة90,- فكل آية تقر حقيقة ما عن الخمر وإثمها ومضارها ومنافعها,-
• وكيف يكون بها إثم كبير، يشابه إثم الشرك بالله العظيم والصحابة الأوائل تعلقوا بما فيها من منفعة قليلة ولم يهمهم ما بها من إثم كبير.؟،- وحين نزلت الآية (فاجتنبوه) انتهى الصحابة عن معاقرة الخمر، فهل كان الصحابة ينتظروا أشد التحريم حتى ينتهوا.؟,- (حتى صارت طرقات المدينة أنهارا من الخمر)-، فهل كان الخمر بكل هذه الكثرة في بيوت الصحابة حتى صارت الطرقات الترابية أنهارا من الخمر؟، هذا يعني أن الصحابة قاموا بكل الغزوات والعبادات والجهاد وهم أهل سكر ومعاقرة خمر,- أليس هذا بظن سيئ في الصحابة، تصويرهم على أنهم مدمني خمر يحتاجون الى تدرج في الحكم ليتعافوا من هذا البلاء.؟ وهل يعمل الله حسابهم ويهتم بمشاعر السكارى فيقيم شريعته على منوال أناس شذوا عن السوية.؟
• والآية: ((لاَ تَقْرَبُواْ الصّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَىَ))النساء43,- لا تتحدث عن سكرة الخمر البتة، بل أن كلمة (سكر) و(سكارى) لم تأت في القرآن عن الخمر، بل جاءت بمعنى الغفلة: ((لَعَمْرُكَ إِنّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ))الحجر72,- وجاءت بمعنى المفاجأة عند قيام الساعة: ((وَتَرَى النّاسَ سُكَارَىَ وَمَا هُم بِسُكَارَىَ))الحج2,- وجاءت بمعنى الغيبوبة عند الموت: ((وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقّ))ق19,- وجاءت بمعنى الغفلة وعدم الخشوع وغلبة الكسل والانشغال عند أداء الصلاة: ((يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَىَ)),- فإذا قام الإنسان للصلاة وعقله غائب ذاهل شارد الفكر وقلبه مشغول بأمر ما فهو في حالة غفلة في صلاته،-
• والآية كذلك: ((وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا))النحل67,- لا تتحدث عن سكرة الخمر البتة، وإلا لما قال الله تعالى عنه (رزقا حسنا)، بل هو عصير الفواكه في مرحلة ما قبل التخمر، وأحاديث التراث في هذا الشأن تؤكد بأن النبي كان يشرب العصير إلا إن تغيَّر طعمه بالتخمر فكان يعافه,-
(6). وقولهم بالتدرج في تشريع القتال,- ولا تدرج, فما يخص العلاقات بين المسلمين وأعدائهم واضح: فإذا كان المسلمين ضعاف مضطهدون فليس مطلوباً منهم أن يقاتلواً لدفع الاضطهاد، وإنما عليهم الصبر والصفح واعداد القوة للردع وإرساء السلم أو يهاجروا إن أمكن,- وإذا كان المسلمين قوة فلا يجوز في حقهم تحمل الاضطهاد وحجز حرية الكلمة وحرية التبليغ وصد الناس والمسلمين عن سبيل الله, بل إذن لهم أن يقاتلوا ويردوا العدوان,- وأن يقاتلوا حسب قدرتهم أئمة الكفر الطاعنين في الدين حتى يدخلوا في دين الله أو يعطوا الجزية جزاء اعتدائهم عن يد وهم صاغرون,- وهناك عهود ومواثيق تقام بين المسلمين وغيرهم وعند خيانتها والتمكن منهم يحكم عليهم بما كان سيحييق بالمسلمين من خيانتهم,- وعلى المسلمين في كل حالة أن ينفذوا التشريع الملائم لهم,-
• حرض المؤمنين على القتال,- هناك معركة قائمة بين عدو واضح صريح,- قاتلوهم فانهم يرغبون في قتلكـــم وقتالكم, فهل هناك انسان يرضى بذلك,- ستدعون الى قوم اقوياء يدعونكم لقتالهم .. فهل نخشى ونفر هربا من ديارنا,- فمالكم الا تنفروا وتقاتلوا المتربصين بقتلكم .. انفروا اليهم خفافا وثقالا,- ومن ثم من صد ورد دعوة الاسلام وكفروا بها وقاتلوا اهلها فقاتلوهم حتى يستسلموا ويدفعوا جزاء اعتدائهم, ومن ثم لهم دينهم ولنا دين,- اما المسالم الذي لم يعتنق الإسلام فلسنا مطالبون بقتاله أو إكراهه .. فــ ((لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ)),- ((وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)),- ((وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)),- اعف عنهم واصفح ...
فـــ ((لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ)),- افنكرههم او نلزمهم ((أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ)),- ((وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ)),- ((وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ)),-
• فالإسلام لا يجبر الناس على الدخول فيه، لكنه يسعى بكل قوة لأن يفرض نفسه على الناس ويصبح هو الدين المهيمن وتصبح شريعته المسيطرة الحاكمة دون غيرها، فيعلو حكم الإسلام على حكم الشرك ويجري عليهم,- فلا يظهر احدا شركه في أمصار المسلمين, ويأخذ حقه في البراء والتبرء مما يعتقد ويعامل بالبر والقسط, ويدخل في المؤلفة قلوبهم,-
(7). قولهم الآية: ((اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ))التوبة80,- نسخت بعدها بالآية84: ((وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ)),- ولا نسخ, فالآية الأولى ليس فيها امر بالاستغفار للمنافقين, بل تحريض الرسول على عدم الإستغفار وأنه مهما استغفر فلن يغفر الله لهم,- وهذا لا يتنافى مع الآية الثانية التي تأمر بعدم الدعاء على من يموت منهم ولا أن يقم على قبره,- ونتذكر استغفار ابراهيم لأبيه على أمل هدايته فلما تبين له كفره وعداءه لشرع الله تبرء منه وعاداه,- فلا يمكن الإستغفار للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لنا أنهم أصحاب الجحيم, باتباعهم التشريع المخالف لشرع الله,-
(8). قولهم الآية: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ))البقرة184,- نسخت بــ ((شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ))البقرة185,- فقالوا لأن الآية الأولى لم تنص على وجوب الصيام لأن الصيام في بادئ الأمر كان اختياريا فمن يحب أن يفطر فعليه فدية طعام مسكين عن كل يوم أفطره، إلى أن نزلت الآية الثانية فأوجبت الصيام,-
• ولا نسخ- فما جاء في الآية الأولى واضح نص صريح على فريضة الصيام على جميع المسلمين كما فرض على الذين من قبلهم: ((كتب عليكم الصيام)),- أما الآية الثانية فهي تحدد الزمن الذي يكون فيه الصيام وهو شهر رمضان،-
• (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) = أي كالذي له قدرة على الصوم اثناء مرضه وكان باستطاعته تحمل الألم أو اثناء السفر كان باستطاعته تحمل الصوم ولكنه فضل رخصة الافطار في السفر فعليه عدة من ايام أخر مع فدية طعام مسكين عن كل يوم,- فمن تطوع خيرا بزيادة في كمية الفدية فهو خير له, وأن تصوموا مادمتم قادرين على الصوم فهو خير لكم إن كنتم تعلمون, وهو من اختيار القادر وحثه على العمل وعدم الاستكانة,- وآيات القرآن لا حصر لها توضح أن المشقة بالصبر جزاءه الجنة,- وتدبر آخر = أي وعلى الذين يقدرون عليه بصعوبة ومشقة كما أقصى حد للطاقة سواء في الصيام أو في القضاء, فله رخصة الفطر وعليه تقديم الفدية فقط,-
(9). قولهم الآية: ((إِنّمَا الصّدَقَاتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السّبِيلِ فَرِيضَةً مّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ))التوبة60,- نسخت بــ ((يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَآ أَنْفَقْتُمْ مّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ وَالْيَتَامَىَ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنِ السّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ))البقرة215,- ولا نسخ,- فالآية الأولى تتحدث عن الدولة والتي تحدد المستوى الاقتصادي للفقراء والمساكين وتنفق على الموظفين (العاملين عليها) وتقيم أماكن إيواء لأبناء السبيل، ثم تنتهي الآية: ((فَرِيضَةً مّنَ اللّه)), أي أن ذلك التوزيع فرض إلهي لابد من تنفيذه,- والآية الثانية تتحدث عن الصدقة التطوعية, فأحق الناس بها هم الوالدان والأقربون ومن يعرفه الإنسان من اليتامى والمساكين ثم ابن السبيل، والله تعالى عليم بما يفعله كل إنسان يتطوع للخير,-
(10). قولهم الآية: ((الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْأِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ))المائدة5,- منسوخة بـ ((وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ))البقرة221,- ومن ثم حرم نكاح الكتابية,-
• ولا نسخ, فعند تنزل القرآن كان من أهل الكتاب المؤمنين وغير المؤمنين: ((وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلّهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ))آل عمران199,- فطالما آمن بالقرآن فقد آمن بالرسول,- أو كالذين آمنوا من اليهود والنصارى والصابئين وعمل صالحا بعبادة الله بما شرع,- فليس كل أهل الكتاب كفار، وإنما جزء منهم غير معين اختارت موقف الكفر ضد الحق وهم موجودون في كل زمان ومكان: ((مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ))البقرة105,- ((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَٰئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ))البينة7,- فهؤلاء هم الكفار والمشركين الذين نهى الله تعالى من الزواج منهم: ((لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ)),- ((لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ)),- هم من يشركون مع الله بشرا،- وهم من يكفرون وبكتمون ويحرفون ماجاءهم من الحق ويدُعون إنها من عند الله, وهذا كله كافي لإبعادهم عن وصف أهل الكتاب,- والدين شريعة ومنهج واسلوب حياة وإقامة لحدود الله,-
• فبعد أن ذكر الله تعالى, المحرمات, المائدة آية3: ((حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)),- تسآل الناس فمالذي أُحل لنا, آية4: ((يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ)),- ومن ثم تكرر الرد بصيغة التكثير, آية5: ((الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)),- فاليوم هو الوقت الممتد من نزول القرأن الى يوم القيامة, أنه قد أُحل لنا.., الا ما فصل تحريمه علينا,- ومن يكفر بما يجب الإيمان به فقد حبط عمله,-
(11). نستذكر بعض آيات الله, تدبرا :
◄ ((وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ (38) يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (39) وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ))الرعد,- وهذه الآيات تذكر الرسول بإرسال رسل من قبله ولم يكن فى استطاعة أحد منهم أن يأتي بآية ( معجزة ) إلا بإذن الله، فلكل معجزة أجل وميعاد ( كتاب ) والله يمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء من هذه المعجزات وعنده أم الكتاب المدون فيه كل صغيرة وكبيرة, وأنه قد يريه بعض ما توعد به الكافرين وقد يتوفاه قبل ذلك، وما عليه سوى إبلاغهم والله عليه حسابهم,-
◄ ((مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (105) مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (106) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِير))البقرة,-
• واالخير هو القرآن, ثم اتبعها: ((مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ)) أي آيات القرآن نسخت آيات التوراة والانجيل ((أَوْ نُنسِهَا)) أي أنسيت مع الزمن فلا تذكر مثل الذي أنزل على ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط, ((نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا)) آي بآيات خير منها كما الأحكام على قوم موسى لمن آمن ثم أشرك بالله ويريد التوبة أن يقتل نفسه, بخلاف شرعة القرآن الذي يكفيه أن يتوب الى الله متابا، وكما وضعت عن المسلمين اصرهم والاغلال التي كانت على قوم موسى,-((أَوْ مِثْلِهَا)),- بخلاف بقية التشريعات التٌي لا تتبدل, كالصلاة والصوم وغيرهما,-
• فالنسخ يعني الكتابة أو صنع صورة مماثلة: وإلا كيف نسخ الله حكما فالغاه ثم تبعه بنسيان حكم فالغاه,- وكيف يلغي الله تعالى او يعطل أعمال البشر وهو سيحاسبهم عليها يوم القيامة: ((هَـَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقّ إِنّ كُنّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ))الجاثية29,- وكيف يجعل الله ما يلقي الشيطان فتنة (وقد حذفه الله والغاه), أو كيف يبدله ويجعله فتنة: ((فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (52) لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ))الحج,-
◄ كامل الآيات, نتدبرها: ((وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (52) لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (54) وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ)),-
• الشيطان. يحاول دوما التدخل ليفسد الوحي الذي ينزل لهداية الناس، فكلما جاء نبي أو رسول وتمنى هداية قومه أجمعين رغب الشيطان في ضياع هذه الأمنية بإلقاء العثرات والعراقيل كالوحي الضال ليسد الطريق امام أمنياته بأن يؤمن به الجميع، وهي وظيفة الشيطان وأتباعه في تاريخ كل نبي، فلا يدع الشيطان لهذه الأمنيات أن تتحق, ويتجلى ذلك التدخل الشيطاني بالأحاديث الكاذبة المنسوبة لله أو للرسول، والله تعالى لا يحذف هذا الوحي الشيطاني ولكن يسمح باستمراره ووجوده إلى جانب الوحي الصادق لتتم عملية الاختبار،- فالمشرك ينخدع بالوحي الضال ويتمسك به ويصغي إليه وفي سبيله يضحي بما يعارضه من كتاب الله, أما المؤمن الصادق فيتمسك بالقرآن ويزداد إيمانا به،- وانظر حولك لترى اعجاز القرآن الذي نبأ سلفا بتلك الكتب التراثية المليئة بالأحاديث الضالة. وطالما انها ليست من وحي الله تعالى ولم يعرفها عصر النبي ولم تتم كتابتها الا بعد النبي بقرون فان مصدرها الوحيد هو الشيطان, والله تعالى هو الذى سمح بكتابتها او نسخها في ملايين النسخ: ((فَيَنسَخُ اللّهُ مَا يُلْقِي الشّيْطَانُ)), أي يكتب الله ما يلقيه الشيطان إلى أوليائه, وفي نفس الوقت ينفي الله تعالى التهم ويجعل كتابه محكما: ((ثُمّ يُحْكِمُ اللّهُ آيَاتِهِ)), لتكون حجة على الوحي الشيطاني وأعوانه. وأعطى الفرصة كاملة في حرية الاختيار لكل انسان في أن يختار الحق القرآني ويكتفي به، أو أن يختار الباطل الشيطاني وينظر من خلاله للقرآن ليخضع كلام الله تعالى للاحاديث الضالة الشيطانية,- ((لّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشّيْطَانُ فِتْنَةً لّلّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مّرَضٌ)), فما تم نسخه من القاء الشيطان هو موجود, ولأنه موجود فسيكون اختبارا للذين فى قلوبهم مرض, وفي نفس الوقت يكون ذلك الوحي الشيطاني المنسوخ في مجلدات وكتب دليلا للمؤمنين ليزدادوا ايمانا: ((وَلِيَعْلَمَ الّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ أَنّهُ الْحَقّ مِن رّبّكَ فَيُؤْمِنُواْ بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ)),-
◄ وفي الآيات التالية, هل المقصود بإبدال آية, أي شيء حل مكان شيء آخر فاستبدله,- ام المقصود إبدال نقل آية مكان آية داخل القرآن قبل اكتماله وأثناء عملية جمعه وترتيبه والذي قد يطرأ عليه تغبير بعد نزول آيات جديدة: ((فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (99) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ (100) وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ (101) قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (102) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ))النحل,-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
▇ ◄ إن فرية تعطيل الآيات بالآيات والروايات أول من أطلقها هم اليهود،- فمع تفننهم في التحايل على أوامر الله وأحكام التوراة. أبطلوا العمل ببعض الآيات وآمنوا ببعضها، أو بتعبير القرآن: ((أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ)),- وجاء النصارى وفعلوا قرابة فعلهم,- وفي العصر العباسي أتيح لأبناء النصارى واليهود والمجوس الذين أسلموا أن يقودوا الحركة العلمية بما لهم من تراث ثقافي سابق، وكان لليهود دور الريادة العلمية في تاريخ الحضارة والفكر عند المسلمين، ودور الموالي الكبير في ريادة الحركة العلمية منذ بدايتها, وفي العصر العباسي الثاني بالذات انتسب أولئك الموالي لأسماء عربية وإلى "ولاء" القبائل المشهورة، وأهملوا أصولهم القديمة وأصبحوا ضمن النسيج الذي قام عليه المجتمع المسلم، وكانوا فيه أعمدته العقلية والثقافية، ودارت حولهم روايات الحديث والتفسير والقصص والتاريخ,- ومن الطبيعي أن تعود المفاهيم القديمة التي كانت سائدة قبل الإسلام واستترت ثم عادت للظهور مستترة بأحاديث منسوبة للرسول وبتأويلات للقرآن، وذلك بعد دراستهم للاسلام وتفوقهم في الدراسة وتقربهم من الحكام,- وبعد أن جعلوا الهدف الرئيسي في حياتهم هو الإنتقام من إسلام الفتوحات بالتشكيك في القرآن والإسلام,-
• فكان في العصر العباسي الثاني بالذات وهو (زمن التدوين) أي شيء في القرآن لا يتفق مع هواهم يعطلون حكمه بدعوى أنه "منسوخ" وما يريدون إضافته للإسلام يخترعون له حديثاً ينسبونه للنبي ويجعلونه يلغي أحكام القرآن, وما يخالفهم من آيات وأستعصت عليهم قاموا بتحريف معناها بدعوى التأويل أو التفسير وتحت اسم "علوم القرآن " وتحت بند (الاحوط ـ ودرء المفاسد او اي شماعة اخرى),- فيضعون آراءهم ليغيروا بها معاني الآيات، وبمرور الزمن تصبح آراء المفسرين حكماً على كلام الله، ولا تقوم الآية بمفردها دليلاً إلا إذا كان معها ما يؤكدها من كلام المفسرين, وهذا يؤكد الاعتقاد السائد لديهم ان القرآن لايكفي في الهداية ولا بد معه من كتب الأئمة لنفهم من خلالهم كلام الله تعالى طبقا لاعتقادهم حتى لو خالفت وضوح الآيات،-
◄ وقد وردت عليهم روايات حديثية لم يشغلوا بالهم بالتحقق منها واعتمدوها كما هي,- روايات متعلقة بضياع آيات أو سور من القرآن، كضياع أكثر من ثلثي سورة الأحزاب، وسقوط آيات من سورة البينة، وفقدان سورتين أحدهما تعدل التوبة والأخرى المسبحات، وآية الرجم,- هذا بخلاف الروايات الشيعية التي تصرح بحذف سورتي الولاية والنورين وغيرها من روايات تشير إلى ضياع آيات أو عدم إثباتها في القرآن الذي جمعه عثمان,- ولكي لا يقولوا بتحريف القرآن أو ضياع آيات وسور منه وفي نفس الوقت لا يقروا بكذب هذه الروايات,- ومع قيام كل فقيه بإلغاء وتعطيل بعض الآيات التي لم يفهم مراد الله منها، وقيام الآخر بإنكار النسخ المزعوم, ومع عدم وجود حديث منسوب للرسول بأن الآية الفلانية نسختها الآية الأخرى, وبعد أن تشتت الفقهاء جاء من كان بعدهم فجمع ذلك الشتات وتلك الاختلافات,- ومع ما تسبب لهم النص القرآني من حيرة كان من الممكن أن يتناولوه بالتغيير إلى ما يحقق مبتغاهم، وهذا أسهل منطقيا حين تقديمه إلا أنهم لم يستطعوا ذلك ولم يفعلوه, وهو دليل قوي بحفظ الله تعالى لهذا الكتاب الذي وصل إلينا بكل ماجاء معه من تناقضات ظاهرة صادمة للسلف ولم يستطيعوا تغيير النص,- وطامة الإختلافات قول البعض بنسخ القرآن بالروايات, فهل هناك تجرؤ على الله وعلى كتابه وأحكامه أفدح من هذا.؟ كيف للرواية الحديثية الظنية الثبوت أن تنسخ القرآن القطعي الثبوت، أليست هذه جريمة تُرتكب في حق الإسلام,- إن فتح باب نسخ القرآن بالروايات وقبول الروايات التي تشكك في صحة القرآن فتح الباب واسعاً أمام أصحاب الهوى وأعداء الإسلام لوضع روايات مكذوبة تحوي أحكاماً مخالفة لأحكام القرآن، والترويج لها لتصبح سنداً وحجة لنسخ آيات القرآن العظيم,-
◄ إن بداية أصل معظم روايات الكذب والفتنة وفرقة المسلمين وتحريف الدين التي وردت في أمهات كتب الحديث كان منبعها الراوي زر بن حبيش,- ويهمنا هنا روايات حذف سور وآيات من القرآن, كانت عن طريق زر بن حبيش وتلميذه عاصم بن بهدلة, اللذان قدما دورا سيئا في التشويش والتشكيك في صحة وسلامة القرآن العظيم بتخصيص عبد الله بن مسعود وتثبيته ليجعلانه سنداً لهما بعد موته، فتوالت الروايات عنهما: ( .....عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ...),-
• زِرُّ بن حبيش بن حباشة بن أوس الأسدي. عاش 120 سنة ومات سنة 82 هـ، أي أنه ولد قبل الهجرة بـ 38 سنة كما في (تهذيب التهذيب) 3/277 الذي قال عنه أيضاً: (وكان زر من أعراب الناس وكان عبد الله يسأله عن العربية وقال عاصم كان أبو وائل عثمانيا ـ يعني شقيق بن سلمة الأسدي 82 هـ ـ وكان زر علوياً وكان مصلاهما في مسجد واحد وكان أبو وائل معظماً لزر),- ونستنتج أن زراً كان علوياً، (يعني يميل إلى علي بن ابي طالب) وأنه صديق شخصي لشقيق بن سلمة الذي كان علوياً فأصبح عثمانياً,- (ويبدو من خلال تعظيم العثماني للعلوي شيئاً غامضاً هو أن كلاهما كانا على سر يمكن اكتشافه من خلال آثار كل منهما): وفي الطبقات الكبرى 6/100 (وقال عاصم : أدركت أقواما كانوا يتخذون هذا الليل جملا ، يلبسون المعصفر ، ويشربون نبيذ الجر ، لا يرون به بأسا ، منهم زر وأبو وائل),- إذأً لقد كان زر يرى نبيذ الجر حلالاً ويحتسيه ليلاً هو وصديقه الشخصي شقيق بن سلمة، أبو وائل!,- وكثيرون الذين أجمعوا على توثيق زِر وأقربهم به عهداً: ابن سعد الزهري، ونجد أن المسافة الزمنية بين موت الزهري وزر 148 سنة! وهذا يعني أن اللقاء بين الموثق والموثق معدوماً!ـ فما هو مستند توثيق زر عند علماء التراجم.؟,-
• إن ما تركه زر من آثار، هو في الحقيقة السبيل الوحيد إلى معرفة درجة الرجل,- فقراءة زر بن حبيش تكون من خلال آثاره التي تقول بأنه له ولعاصم بن بهدلة دورا إجراميا في: موضوع المعوذتين وأنهما ليستا من كتاب الله,- وموضوع حذف آيات من كتاب الله, منها: وإن ذات الدين الحنيفية,- وأن سورة الأحزاب تعادل في عدد آياتها سورة البقرة فتقلصت إلى الربع,- وابتداع فكرة المعراج,- وأن أول القرآن عند ابن مسعود سورة الرحمن,- وأن أبا بكر وعمر بشراه أن رسول الله قال: (من أحب أن يقرأ القرآن غضاً كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد),- وأن سبعون سورة أخذها ابن مسعود من الرسول لا ينازعه فيها أحدا,-
↵ وبداية القصص: - من صحيح البخاري ح4702: (أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان وكان يغازي أهل الشأم في فتح إرمينية وأذربيجان مع أهل العراق فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة فقال حذيفة لعثمان يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك فأرسلت بها حفصة إلى عثمان فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان الصحف إلى حفصة وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق),- وزاد الترمذي في سننه ح3104: (فاختلفوا يومئذ في التابوت والتابوه فقال القرشيون التابوت وقال زيد التابوه فرفع اختلافهم إلى عثمان فقال اكتبوه التابوت فإنه نزل بلسان قريش)،- واستقرت الأمور بعد أن طلب عثمان نسخ ستة مصاحف أرسل بها إلى الأمصار،-
• ورُوِيَ فيما بعد، بأن ما فعله عثمان بن عفان، لم يلق استحسانا من قِبَلِ عبد الله بن مسعود، ففي سنن الترمذي ح3104 نجد ابن مسعود، يتمرد على قرار عثمان فيقول: (يا معشر المسلمين أعزل عن نسخ كتابة المصحف ويتولاها رجل والله لقد أسلمت وإنه لفي صلب رجل كافر يريد زيد بن ثابت)،- ثم أردفه بما يلي: (ولذلك قال عبد الله بن مسعود يا أهل العراق اكتموا المصاحف التي عندكم وغلوها فإن الله يقول ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة فالقوا الله بالمصاحف),- وزيد بن ثابث عمره أنذاك عشرة سنوات برواية نفس هؤلاء المحدثين,-
• ورُوِيَ كذلك, أقاويل قبيحة في التشهير بمصحف عثمان كما تقدم عن زر عن عاصم,- وعن وجود عدة مصاحف مختلفة كمصحف بن مسعود ومصحف لفاطمة ومصحف لعائشة, وهوامش محيرة,- وتتوالى الأقوال والمعاني القبيحة في التشكيك في القرآن، والتي دونت في أمهات كتب الحديث، لقباحة تـُقـَوِلُ الرسول أنه قال: القرآن أنزل على سبعة أحرف أو سبعة قراءات أو سبعة لهجات أو سبعة لغات,- فلا ورب البيت, لم ينزل القرآن إلا على حرف واحد، ولم يدوَّن إلا بلغة واحدة هي لغة قريش التي يفهمها ويعرفها كل العرب,- ثم جاء اقوام من بعدهم منهم من كرس هذه القراءات، ومنهم من قننها،- ولو أخذت الأمة كلها بقراءة القرآن على حرف واحد لسهل الأمر عليها واقتربت من بعضها ولتوحدت كل القبائل على لغة قريش، وسبعة أحرف أو عشرة تزيد التفرقة ولا ترفع حرجا ولا تشكل رحمة فالفرقة ليست رحمة في شيء,-
• وهذا التحريف بالقول بالقراءات ما هو إلا تلاوات ارادو بها ان يتماشى القرآن مع اختلاف لهجات القراء باختلاف مناطقهم, فاللهجات وطريقة النطق تختلف من مكان إلى مكان بناءاُ على وراثتهم لتلك اللهجة وطريقتهم العادية في النطق, كما هي طبيعة النطق عند أهل المغرب العربي بالسكون والإدغام,- ومع طبيعة غيرهم في بلع حرف أو تبديله بأحرف مختلفة,-
• فالقرآن نزل بلسان قريش: ((وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ))ابراهيم4,- وجميع حروفه واضحة لا اختلاف فيها: ((بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ))الشعراء195,- وبلغ القرآن القبائل والالسن المختلفة, فكان من الطبيعي ان يقرأ بلسان قارؤه,- ومع تكرار القراءات باختلاف اللهجات عند حواظر مختلفة يتلى ويقرأ بها كانت القراءات سبعة وعشرة الى اربعة عشرة, وتمت كتابة القرآن على نفس اللهجات لا على الرسم القرآني,- (ولو شاء ربك ما فعلوه), فلما تفاقم الوضع تم حصر الإختلاف في أظهر القراءات واعتبروا القراءات سبعة والبقية شاذة,- وسموها باصحابها الذين جاؤوا بعد قرن من موت الصحابة, ولكي تقدس جعلوا لها سندا يصل الى رسول الله، كما فعلو مع الموروث الحديثي حين حصروه في كتب الحديث التسعة المعروفة,- وثم قننت الى علم التجويد والتشكيل الذي لم يكن متعارفا عليهما حتى ظهور علم النحو بعد قيام الدولة العباسية, فحصل صراع في التجويد وفنون التلحين, وبدءت الأذواق تتسرب إلى النسخ القرآنية برسم الألفاظ وحذف بعض الرموز أو إستبدالها وترقيم المصحف بدل الفواصل لسرعة الوصول الى مكان الآيات, ومكية او مدنية أو ما عدا آية كذا وكذا, وتقسيم القرآن الى اجزاء, واحزاب, بعضها يقسمه وبعضها لا يقسمه, وبعضها يشير الى مكان "السجدة" وبعضها لا يشير, وبعضها يكتب في وسط الآيات اشارات الى الصلة والسكته والوقف اللازم والوقف الممنوع, وبعضها غير الألفاظ وغير قوى الفعل, فـ (موسى) تحولت الى (موسي), (ولا يخاف عقباها) تحولت الى (فلا يخاف عقباها), ويفعلون وتفعلون, ومرة يعملون وتعملون, ومرة إذن ومرة إذا, ومرة ننشره ومرة ننشزه, ومرة الايكة ومرة لئيكة, ومرة سيئه ومرة سيئة, والبسملة ليست آية عند البعض, والالف تحذف من بعض الكلمات ويعوض عنها بالف صغيرة كما (الرحمن)، وتبقى الألف فى كلمات اخرى كـ (الناس), واحيانا تاتي نفس الكلمة بألف مثبتة ومحذوفة احيانا كما (تبارك) و(تبرك), وكما (مالك يوم الدين), مع نسيان أن يفعلو نفس الشيء مع نفس الألفاظ وفي نفس نسخهم, فتم الإختلاف,- وبنية القرآن كالعادة تكشف المتلاعبين،- وكل ذلك يوصلنا الى حقيقة ان القرآن كتاب هداية كتاب تدبر يظل المسلم يعتكف عليه دراسة وتدبرا لعقود من عمره, لا كتاب معجزات أرقام والغاز,- وقراءة القرآن تكون عادية كقراءتنا للكُتب الأخرى حسب النسق متفقاً ومنسجماً مع ما قبله أو ما بعده, نتلوه كرتل واحد كخطاب موجهه للنفس تدبرا بلا مشقة ولا حرج,- ولوا اردنا معرفة القراءه الصحيحة فتحتاج الى مراجعة القراءات .. ففي قراءة عاصم احرف صحيحة وغير صحيحة وفي قراءه ورش وغيره .. فمثلا نستحضر الآية ونطابقها مع بقية آيات الكتاب ونتعمق في الآيات السابقة واللاحقة للآية.. لنعلم هل زيادة الحرف او نقصانه قراءه صحيحة كما يطابق بنية القرآن . وهكذا ..,-
↵ وكل تلك الأمور الحاصلة وغيرها لا تغير شيء في فهم نصوص القرآن عند عامة الناس,- وقد وضعت عن الفترة التي قبلها تساؤلات في من الذي سمى السور باسمائها, وجعل لبعض السور اكثر من أسم, وعلم حدود السور, ورتب السور وآيات القرآن ترتيبا مخالف لترتيب النزول,- وهذا الترتيب قد يكون توقيفي, أو قد يكون إجتهادي, فعند تنزل القرآن كانت تفتح السورة بآيات ثم تترك لحدث قادم يلائم اسم السورة, وهذا دليل بحد ذاته على أنه توقيفي,- وأي قصور في فهمنا القرآن أو إستيعاب ترتيبه يكون عيبه فينا,- وحتى لو قلنا أن ترتيبه يبدو متأثرا بتدخل يد بشرية بعد الرسول, يمكننا القول أن ترتيب القرآن حسب النزول أو حسب المواضيع أو طول السور, أو غير ذلك, لا يهم, المهم أن جميع آيات القرآن موجودة, والسياقات التي وردت بها الآيات محفوظة, وآيات الله مترابطة في معانيها موزعة على كل القرآن,-
◄ ورُوِيَ كذلك, أقاويل قبيحة في روايات شنيعة, متناقضة عن جمع القرآن تؤدي للتشكيك في صحته، وتفضح زيف كتب التراث ::
1- عثمان هو الذي جمعه كما تقدم في صحيح البخاري ح4702,-
2- أبو بكر أو عمر بن الخطاب هو الذي جمعه, كما في صحيح البخاري ح4701: (أن زيد بن ثابت قال أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة فإذا عمر بن الخطاب عنده قال أبو بكر إن عمر أتاني فقال إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء بالمواطن فيذهب كثير من القرآن وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن قلت لعمر كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول الله قال عمر هذا والله خير فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك ورأيت في ذلك الذي رأى عمر قال زيد قال أبو بكر إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتتبع القرآن فاجمعه فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن قلت كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله قال هو والله خير فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حتى خاتمة براءة فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله ثم عند عمر حياته ثم عند حفصة بنت عمر),- وسبب الجمع أن حفظة القرآن سينقرضون في المعارك استخفاف ما بعده استخفاف,-
3- جمع في عهد رسول الله كما في صحيح البخاري ح4718: (عن أنس بن مالك قال مات النبي ولم يجمع القرآن غير أربعة أبو الدرداء ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد),- وهناك حديث يخالفه لا يتضمن أبا الدرداء كحديث البخاري ح3599: (جمع القرآن على عهد النبي أربعة كلهم من الأنصار أبي ومعاذ بن جبل وأبو زيد وزيد بن ثابت قلت لأنس من أبو زيد قال أحد عمومتي),- فإذا كان الجمع بمعنى الحفظ فانحصاره في أربعة في غير محله لأنّهم رَووا أيضاً أنّ مسلمين آخرين حفظوا القرآن كله,-
↵ فهل وجود روايات مختلفة كل منها ينسب جمع القرآن لواحد مختلف لا يشكك في شيء.؟,- فمن أين أتت روايات جمع هذا وذاك,- ومن الأمور العجاب ما ذكره البخاري في صحيحه ح4713: (خذوا القرآن من أربعة من عبد الله بن مسعود وسالم ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب),- فلماذا لم يتم الاستعانة بابن مسعود وأبي بن كعب وكانا على قيد الحياة، ولجأ زيد بن ثابت الذي كلفه أبو بكر أو عمر أو عثمان لأن يأتي بشاهدين على كل آية من الآيات قبل أن يكتبها،- وما هي وظيفة كتبة الوحي، وهل ضاعت كتبهم.!؟. بل من المصائب أنه لم يجد شاهدين للآيتين الأخيرتين من سورة التوبة ووجدهما عند رجل كان رسول الله قبل وفاته قد جعل شهادته تعدل شهادة رجلين!،- فكيف ينسى كل الصحابة آيتين من كتاب الله.!؟, وهل يسمى هذا تواترا!,- وهل يقول رسول الله فيما رواه مسلم ح1218: (تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ، كِتَابُ اللهِ)، وليس هناك كتاب.؟،-
↵ هل توفي رسول الله بعد أن اتم جمع القرآن وترتيبه في نسخة اصلية وتركت مرجعا للتلاوة لدى أم المؤمنيين حفصة, والذي فعله أبو بكر أو عمر ثم عثمان هو نسخ المصحف من النسخة الاصلية وليس جمع القرآن؟,- النسخة التي تركها الرسول ونُسبت للخليفة عثمان زورا, والذي فعله عثمان هو عمل نسخ من المصحف وتوزيعها على الأقطار, كما في زماننا ننسخ المصحف وكل يوم ويتم توزيعه على المسلمين.؟,- هل لتعهد الله تعالى بحفظ كتابه وجمعه وقرآنه علاقة في هذا التقول والشطط في كتب التراث.؟؟,- فمن أكبر الشطط في تلك الكتب والذي لم ينجلي أن الرسول لم يوصي بجمع القرآن مع ما ثبت من خشيته وحرصه من ضياع القرآن حتى ان الله تعالى قال: ((لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ))،- ((سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَى)), ومع علمه بما أصيبت به الأمم بعد رسلهم من تلاعب واحداث وتحريف,- كما لم يوصي بخليفة من بعده وإلا لما أجتمع أصحابه في السقيفة لتواتر خبر الوصية قبل ذلك, مع ما ثبت في نفس الكتب من أهتمامه وأنه كان يستخلف في كل أحواله وغزواته,-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
▇ ◄ وهل بعث رسول الله بمعجزات غير القرآن, كما تقول الروايات؟؟,- فقد كانت الخوارق تصاحب الرسالات السابقة لتصديق الرسلِ, ولم يؤمن بهذه الخوارق إلا المستعدة قلوبهم للإيمان؛ أما الجاحدون فقد كذبوا بها في زمانهم: ((وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا ))الإسراء59,- وعلى ذلك المعجزات المادية الخارقة تخاطب جيلاً واحداً من الناس، وتقتصر على من يشاهدها من هذا الجيل ولا تفلح في هدايتهم فيأتيهم الهلاك،- فاقتضت الرسالة الأخيرة أن تجيء غير مصحوبة بالخوارق. لأنها رسالة الأجيال المقبلة جميعها لا رسالة جيل واحد يراها, ولأنها رسالة الرشد البشري تخاطب مدارك الإنسان جيلا بعد جيل متجددة الإعجاز لكل عصر، يتحدى بها الله الأنس والجن إلى قيام الساعة، القرآن العظيم,- معجزة الرسول الوحيدة التي بعث بها,- فلم تؤمن قريش بالقرآن,- ووضعت أمامه كثيرا من الطلبات عليه أن يحققها: ((وَيَقُولُ الّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلآ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مّن رّبّهِ إِنّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلّ قَوْمٍ هَادٍ))الرعد7,- ((وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مّن رّبّهِ قُلْ إِنّ اللّهَ قَادِرٌ عَلَىَ أَن يُنَزّلٍ آيَةً وَلَـَكِنّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ))الأنعام37,-
• وقد أوضح القرآن المانع من إنزال آية- أو معجزة حسية- على الرسول، فالمعجزات الحسية- لم تجعل الأمم السابقة تؤمن بالأنبياء ولن تجعل مشركى العرب يؤمنون: ((وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مّنَ السّمَاءِ فَظَلّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ. لَقَالُواْ إِنّمَا سُكّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مّسْحُورُونَ))الحجر14,- وكان النبى يحزن لإصرار قومه على إنزال آية حسية وتأكيد القرآن على أنه لن تنزل آية حسية اكتفاء بالقرآن وإعجازه: ((وَلَقَدْ كُذّبَتْ رُسُلٌ مّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىَ مَا كُذّبُواْ وَأُوذُواْ حَتّىَ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَآءَكَ مِن نّبَإِ الْمُرْسَلِينَ))الأنعام34,- ثم تقول الآية التالية35: ((وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِن اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الأرْضِ أَوْ سُلّماً فِي السّمَآءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَآءَ اللّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَىَ فَلاَ تَكُونَنّ مِنَ الْجَاهِلِينَ)),- وفي موضع آخر: ((فَلَعَلّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىَ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنّمَآ أَنتَ نَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ وَكِيلٌ))هود12,-
• وقد صور القرآن العظيم مشاهد من جدال قريش وتحديه لهم رغم فصاحتهم المشهودة على الإتيان بمثل هذا القرآن أو حتى آية منه – وأثبت هذه الطلبات في آيات محكمات لا جدال فيهن ولا مقال: ((قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا {88} وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُورًا {89} وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى:
تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعًا {90}
أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ
فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيرًا {91}
أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا
أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ قَبِيلاً {92}
أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ
أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء
وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ - قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَرًا رَّسُولاً))الإسراء,-
◄ وهذه طلبات مشركي قريش,- ونلاحظ أنهم لم يطلبوا من الرسول أن يفجر القمر ولا أن يشقه لهم نصفين – كما لم يطلبوا منه أن يشربوا الماء ينبوعا من بين أصابعه؟,- بيد أن ما ورد في كتب الحديث مما أسموها معجزات الرسول- إنما تندرج في تلك الطلبات المادية المحسوسة التي لم تتحقق, وعندها لم يستجيب لطلبات المعجزات التي أصر عليها المشركون قائلا لهم: ((قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَرًا رَّسُولاً)),- أي أن الرسول ذاته ينفي ما ألصقت به كتب الحديث من معجزات مادية وهمية ما أنزل الله بها من سلطان – تم دسها في الحديث النبوي كما: ((حديث حنين الجذع ــ وبكاء المنبر ــ وإسلام الشجرة وشهادتها ــ واستدعاء الشجرة لتستره وهو في الخلاء ــ وتظليله بالغمام ــ ومحاولة ربط عفريت من الجن ــ ومر على النبي شيطان فأخذه فخنقه حتى وجد برد لسانه في يده فقال الشيطان: أوجعتني أوجعتني ــ وتكثير الطعام ــ ونبع الماء من الأصابع ــ وإني لأراكم من وراء ظهري ــ وإنشقاق القمر)) وغير ذلك, فهي أوهام مخترعة,- أفيعلم الخاشعين ويراهم من وراء ظهره؟؟ والله تعالى يقول لا يعلم المنافقين الذين مردوا على النفاق من حوله,- ألديه سلطة على الشياطين لربطهم ولم يفعل شيء يحمي المسلمين من أذآهم!,- ألديه سلطة لنبع الماء وتكثير الطهام وهو لم يخرج الماء من بين يديه عند عطشه وشدة حاجته ولا زاد في طعامه شيء,- فالروايات المزيفة تقول أنه- لا يأكل الشعير وفي بيته الأسودان ويضع الحجر على بطنه من الجوع، وكان لا يجد من الدقل ما يملأ بطنه، هو والكثير من صحابته فكيف لم يقم بتفعيل البركة في ذلك الوقت،-
• ولو الرسول يعلم الغيب لأخبرهم بما يدخرون في بيوتهم وما يظمرون وكشف لهم الحجاب وقال, وفعل, لكي يؤمنوا به, إلا أن الرسول لم يدعي معرفته للغيب ولم يجعل الله تعالى رسوله شريكا له كما لم يمنحه معرفة المستقبل,- فرسول الله لا يعلم الغيب من ذاته، إلا عن طريق الوحي، فيطلعه الله على جانب من الغيب المحدد والمقيد بما يؤيده,- فعالم الغيب هو الله وحده، ويظهر بعضه على من يرتضيه من رسول ويراقبه ويحرسه حتى يبلغ ذلك الغيب إلى الناس كما أُوحي إليهم,- والإيمان بالغيب أساس من أسس العقيدة: ((الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ)) ــــ والعقيدة أم. والعقيدة أساس، ولقد كان الرسول في مكة وخلال عشر سنوات يركز على الإيمان، لأنه أساس ومنطلق التأسيس, ومن العقيدة ينبثق الفرع، فمن صحت صلاته ولم يصح إيمانه لن تنفعه صلاته. والعقيدة مجموعة من الإيمانيات بالغيب، كل لا يتجزأ، ولا نقول في غيب شيئا إلا شيء قال به الله سبحانه,-
◄ وقولهم في القرآن معجزة إنشقاق القمر في زمن الرسول,- ومع إختلاف المفسرين، كالعادة, ِقَال بعضهم: لَمْ يَقَع اِنْشِقَاق الْقَمَر بَعْد وَهُوَ مُنْتَظَر وَأَنَّ السَّاعَة إِذَا قَامَتْ اِنْشَقَّتْ السَّمَاء بِمَا فِيهَا مِنْ الْقَمَر وَغَيْره لِأَنَّهُ إِذَا اِنْشَقَّ مَا بَقِيَ أَحَد إِلَّا رَآهُ,- وقَالَ آخرون: وَانْشَقَّ الْقَمَر " أَيْ وَضَحَ الْأَمْر وَظَهَرَ, وَالْعَرَب تَضْرِب بِالْقَمَرِ مَثَلًا فِيمَا وَضَحَ,- وقال الأغلبية إن القمر قد انشق فعلا لرسول الله استنادا إلى الروايات المذكورة في كتب المحدثين والتي تقول بانشقاق القمر فلقتين أو فرقتين, وكان القمر بين جبلين مرة, ومرة أخرى: الجبل بين الفلقتين, ومع عدم ذكرهم كيف تمت مشاهدة الالتئام.؟! ومع مخالفة هذا القول للقرآن كما تقدم,-
• ولنتدبر آيات الله تعالى: ((اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ {1} وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ {2} وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ {3} وَلَقَدْ جَاءهُم مِّنَ الْأَنبَاء مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ {4} حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ {5} فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ (6) خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ {7} مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ {8} كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ)),-
• وظاهر الآيات أقتربت الساعة وأن يروا آية من كتاب الله كذبوا وقالوا سحر مستمر,- وهو قولهم الذي يتكرر عن رسول الله, (ساحر), (كاهن), عند سماعهم الآيات,- وقد حدد القرآن العظيم ما يصاحب الساعة من تغيرات كونية وتبدلات وانفجارات وتشقق السماء التي فيها الأجرام السماوية وإذا اعتبرنا انشقاق القمر سيحدث في المستقبل عند قيام الساعة فإن كل الأدلة تعتبر وصفا دقيقا لما يترتب عن الانشقاق، فالقمر إذا انشق فلقتين فإن جاذبية الأرض ستتضاعف، فتغرق الأرض بمياه البحار وأمواج كالجبال، والأمواج سيتولد منها ريح عاتية، وجاذبية الأرض ستتضاعف ما ينتج الزلازل، وستسقط فلقتا القمر بفعل قوة الجذب على الأرض,- لإن النظام الفلكي نظام محكم وقانون الجاذبية بين الأجرام السماوية هو القانون الذي خلقه الله بقدر, ومقدار, فلو أن خللا بسيطا حصل لارتطمت الأجرام ببعضها وحصل يوم القيامة: ((وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ)),- ((الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ)),- ((وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ)),- فلا غرابة أن ينشق القمر باقتراب الساعة إذ انشقاق القمر واحد من هذه التغيرات الكونية,-
ردحذفأمر واضح بطاعة الله و الرسول و الرد إليهما في حالة التنازع و هذا للمؤمنين بالله و اليوم الآخر.
استثنى الله اولى الأمر في حالة النزاع و ذلك راجع لان اولى الأمر (العلماء /الحكام في غير معصية) غير معصومين بخلاف كلام الله و كلام الرسول
(واطيعوا الله واطيعوا الرسول واحذروا فان توليتم فاعلموا انما على رسولنا البلاغ المبين)
تعليق
اذا كان الرسول هو القرآن فالايات مترادفة و فيها الحشو فلا يمكن أن يكون كلام الله بهذه السخافة اطيعو الله و اطيعو القرأن كيف نطيع الله !!! أليس طاعته طاعة القرأن؟؟!!! اذن يصبح تكرار اطيعو القرأن و أطيعوا القرآن هذا لا يقبل حتى في كلام الأطفال فضلا عن كلام الكتاب
(واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول رايت المنافقين يصدون عنك صدودا)
النساء 61
تعليق
إلى ما انزل الله و الى الرسول اذا كان الرسول هو القرآن فكذلك صتسبح الاية فيها تكرار و حشو و ترادف لان ما انزل الله هو القرآن
(قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون)
تعليق
ما حرم الله واضح في نص القرآن اين ما حرم الرسول؟؟؟!!!
(لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا) الأحزاب 21
جاء المعنى في تأسي بالرسول و لم يخصص الله اتباعه فقط في القرآن اريد أية تخصص الاتباع فقط في امور القرآن ؟؟؟!!!
(قل اطيعوا الله واطيعوا الرسول فان تولوا فانما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وان تطيعوه تهتدوا وما على الرسول الا البلاغ المبين)
النور 54
(واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واطيعوا الرسول لعلكم ترحمون)
النور 56
(يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا اطعنا الله واطعنا الرسولا)
الأحزاب 66
تعليق
الوعيد بالنار لمخالفة الله و مخالفة رسوله!!
(يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول ولا تبطلوا اعمالكم)محمد 33
تعليق
عدم طاعة الله و الرسول تبطل العمل بنص الاية!!!!
(واطيعوا الله واطيعوا الرسول فان توليتم فانما على رسولنا البلاغ المبين )
التغابن 12
( و ما اتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا)
الحشر 7
( من يطع الرسول فقد اطاع الله ومن تولى فما ارسلناك عليهم حفيظا)
نساء 80
تعليق
إثبات أن طاعة الرسول هي في حد ذاته من طاعة الله لان السنة وحي
(وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا)الاحزاب 36
تعليق
الخطاب لكل مؤمن و مؤمنة نكرة في سياق النفي تفيد العموم فكل مسلم مخاطب اذن اين يقضي الله أمرا؟؟؟ القرآن بلا خلاف و اين يقضي رسوله ؟؟؟!! ان قالو الله و رسوله نفس المعنى وقعوا في التكرار الركيك و خالفوا قواعدهم أن القرأن لا يحوي الترادف خخخخخ
قال تعالى ( واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول رايت المنافقين يصدون عنك صدودا ) 61 النساء
تعليق
الله يحث على القدوم على الرسول و سمى من يصد عن ذلك منافق
قال تعالى ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما )النساء 65
تعليق
الله ربط بين الإيمان و بين تحكيم الرسول بين ما يحدث بين المسلمين
استنتاج منطقي ( بديهي) اريسطي
اعمال و اقوال و تقريرات الرسول جزء من القرآن (بدليل الآيات السابقة) بما ان القرآن هو الذكر و الذكر محفوظ فهذا يدل على أن السنة محفوظة أيضا.
قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا)
ردحذفتعليق
أمر واضح بطاعة الله و الرسول و الرد إليهما في حالة التنازع و هذا للمؤمنين بالله و اليوم الآخر.
استثنى الله اولى الأمر في حالة النزاع و ذلك راجع لان اولى الأمر (العلماء /الحكام في غير معصية) غير معصومين بخلاف كلام الله و كلام الرسول
(واطيعوا الله واطيعوا الرسول واحذروا فان توليتم فاعلموا انما على رسولنا البلاغ المبين)
تعليق
اذا كان الرسول هو القرآن فالايات مترادفة و فيها الحشو فلا يمكن أن يكون كلام الله بهذه السخافة اطيعو الله و اطيعو القرأن كيف نطيع الله !!! أليس طاعته طاعة القرأن؟؟!!! اذن يصبح تكرار اطيعو القرأن و أطيعوا القرآن هذا لا يقبل حتى في كلام الأطفال فضلا عن كلام الكتاب
(واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول رايت المنافقين يصدون عنك صدودا)
النساء 61
تعليق
إلى ما انزل الله و الى الرسول اذا كان الرسول هو القرآن فكذلك صتسبح الاية فيها تكرار و حشو و ترادف لان ما انزل الله هو القرآن
(قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون)
تعليق
ما حرم الله واضح في نص القرآن اين ما حرم الرسول؟؟؟!!!
(لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا) الأحزاب 21
جاء المعنى في تأسي بالرسول و لم يخصص الله اتباعه فقط في القرآن اريد أية تخصص الاتباع فقط في امور القرآن ؟؟؟!!!
(قل اطيعوا الله واطيعوا الرسول فان تولوا فانما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وان تطيعوه تهتدوا وما على الرسول الا البلاغ المبين)
النور 54
(واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واطيعوا الرسول لعلكم ترحمون)
النور 56
(يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا اطعنا الله واطعنا الرسولا)
الأحزاب 66
تعليق
الوعيد بالنار لمخالفة الله و مخالفة رسوله!!
(يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول ولا تبطلوا اعمالكم)محمد 33
تعليق
عدم طاعة الله و الرسول تبطل العمل بنص الاية!!!!
(واطيعوا الله واطيعوا الرسول فان توليتم فانما على رسولنا البلاغ المبين )
التغابن 12
( و ما اتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا)
الحشر 7
( من يطع الرسول فقد اطاع الله ومن تولى فما ارسلناك عليهم حفيظا)
نساء 80
تعليق
إثبات أن طاعة الرسول هي في حد ذاته من طاعة الله لان السنة وحي
(وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا)الاحزاب 36
تعليق
الخطاب لكل مؤمن و مؤمنة نكرة في سياق النفي تفيد العموم فكل مسلم مخاطب اذن اين يقضي الله أمرا؟؟؟ القرآن بلا خلاف و اين يقضي رسوله ؟؟؟!! ان قالو الله و رسوله نفس المعنى وقعوا في التكرار الركيك و خالفوا قواعدهم أن القرأن لا يحوي الترادف خخخخخ
قال تعالى ( واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول رايت المنافقين يصدون عنك صدودا ) 61 النساء
تعليق
الله يحث على القدوم على الرسول و سمى من يصد عن ذلك منافق
قال تعالى ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما )النساء 65
تعليق
الله ربط بين الإيمان و بين تحكيم الرسول بين ما يحدث بين المسلمين
استنتاج منطقي ( بديهي) اريسطي
اعمال و اقوال و تقريرات الرسول جزء من القرآن (بدليل الآيات السابقة) بما ان القرآن هو الذكر و الذكر محفوظ فهذا يدل على أن السنة محفوظة أيضا.